اللجنة المشتركة تقدم شكاية بمقر وزارة العدل ضد باشا مدينة سيدي سليمان بالنيابة و تطالب بإلزامه الخضوع للقانون


MINISTERE JUSTICE

على خلفية منع نشاطين تحسيسيين لفرع  سيدي سليمان للجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين أقدم المكتب التنفيذي بإيداع شكاية بتاريخ 25-05-2018 بمقر وزارة العدل و الحريات ضد باشا مدينة سيدي سليمان بالنيابة احتجاجا على مصادرة الحريات و الحقوق التي يكفلها الدستور هذا نصها :

 

بسم الله الرحمن الرحيم

               من المكتب التنفيذي
للجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين
بالمغرب
إلى وزير العدل و الحريات
الرباط

الموضوع  : شكاية بخصوص شطط في استعمال السلطة من طرف باشا سيدي سليمان بالنيابة

يؤسفنا حضرة الوزير أن نحيطكم علما أنه في خطوة غير مسؤولة و لا مفهومة أقدمت باشوية مدينة سيدي سليمان ممثلة في المدعو “يونس هيدودي” الذي يشغل منصب باشا سيدي سليمان بالنيابة، بمنع وقفتين تحسيسيتين بقضية المعتقلين الإسلاميين بالسجون المغربية الأولى بتاريخ الجمعة 16 مارس 2018 بمسجد الهدى بحي السلام بسيدي سليمان و الثانية يوم الجمعة 11 ماي 2018 أمام مسجد المارشي بشارع محمد الخامس بالمدينة ذاتها و قراري المنع تحت رقم الأول 01/2018 و الثاني 02/2018

معللة قرار المنع بما يلي

1 حيث أن ما يسمى “باللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين” أطلقت نداء عبر صفحات الفايسبوك و دعوة ما اعتبرته فرعها بمدينة سيدي سليمان بتنظيم احتجاج أمام مسجد الهدى بحي السلام

2 و حيث أن السلطة الإدارية المحلية لم تتوصل بأي تصريح في الموضوع

3 وحيث أن الأشخاص و الجهات التي تقف وراء هذه الدعوات لا يتوفرون على الصفة القانونية التي تخول لهم الحق تنظيم مظاهرات بالطرق العمومية.

4 و حيث أن من شأن هذه المظاهرة بالشارع العام الإخلال الواضح بالنظام و الأمن العامين، و عرقلة السير بالطريق العام.

و إذ تعتبر اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين أن قرار باشوية سيدي سليمان منع نشاطها المذكور قرارا غير واضح أو مفهوم، فإنها تؤكد أن هذا القرار مجانب للصواب و مخالف للحريات العامة و حقوق الإنسان و القانون، فمن حيث الشكل نؤكد أن الأشكال النضالية التي ننظمها أمام المساجد عبارة عن وقفات تحسيسية تندرج قانونا ضمن خانة التجمهر العمومي و ليس ما يصطلح عليه بمظاهرة كما يظن الباشا بالنيابة، و التجمهر قانونا و وفقا للأحكام المنصوص عليها في الظهير الشريف رقم 1.58.377 بشأن التجمعات العمومية لا يلزم المتجمهرين بالتصريح الذي ما شرع إلا لإشعار السلطات قصد اتخاذ التدابير اللازمة، و مع ذلك فإن اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلن الإسلاميين تعمم أنشطتها المزمع تنظيمها عبر بلاغات إعلامية من خلال موقعها و صفاحتها الرسمية و من خلال وسائل الإعلام الوطنية و الدولية قبل أيام من تنظيمها مما يتيح للجهات المعنية الإطلاع عليها كما تم في حالة باشا سيدي سليمان الذي اعترف ضمنيا في قرار منعه هذا بأنه أشعر بتاريخ و مكان الوقفة التحسيسية و على ضوء إشعاره أصدر قراربمنع الوقفة متحججا بعدم الإشعار.

و في مخالفة واضحة للقانون من طرف باشا سيدي سليمان بالنيابة، لم يرد في جميع الفصول المتعلقة بالحق في التجمهر أو حتى التظاهر ما أسماه الباشا بالنيابة ب”الصفة القانونية التي تخول لهم في تنظيم المظاهرات بالأماكن العمومية” بل ورد في الفصل 12 من الكتاب الثاني في الظهير الشريف المذكور أعلاه و المنشور في الجريدة الرسمية عدد 2404 bis بتاريخ 27/11/1958 الصفحة  2853 أنه “ويتضمن التصريح الأسماء العائلية للمنظمين وأسماؤهم الشخصية وجنسيتهم ومحل سكناهم ويوقع ثلاثة منهم يختارون محل سكناهم في البلدة التي تجري فيها المظاهرة…” فلم يذكر النص القانوني شيئا اسمه الصفة القانونية للمنظمين حتى لمن ينظم المظاهرات أما بخصوص التجمهر لا يشترط شيء مما ذكر في هذا النص القانوني باستعراض جميع الفصول القانونية الخاصة بالتجمهر, أما الإخلال بالنظام و الأمن العام و عرقلة السير فهذا مخالف للواقع حيث أنه لم يسجل ضد اللجنة المشتركة للفاع عن المعتقلين الإسلاميين طيلة 5 سنوات من مسيرتها النضالية في عدد من المدن أن تسببت في شيء مما تحجج به الباشا بالنيابة.

ووفقا للفصل 17 بالكتاب الثالث المنشور بالجريدة الرسمية بنفس العدد أعلاه و الذي ينص على “يمنع كل تجمهر مسلح يقع في الطرق العمومية و يمنع كذلك في هذه الطرق كل تجمهر غير مسلح من شأنه أن يخل بالاطمئنان العام” و بمفهوم المخالفة إذا لم يكن التجمهر مسلحا و لا يخل بالاطمئنان العام فلا يدخل تحت طائلة المنع القانوني.

و عليه فإننا في اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين نطالبكم حضرة الوزير بالتدخل العاجل لإلزام باشا سيدي سليمان بالنيابة الخضوع للقانون و عدم مصادرة الحريات و الحقوق المشروعة للمواطنين المغاربة بناء على تكييفات مجحفة و تقديرات لا تمت للواقع بصلة.

و للإشارة فالملف التأسيسي للجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين تم إيداعه بمقر وزارة العدل لدى وزير العدل السابق مصطفى الرميد شخصيا يدا بيد.

في انتظار ردكم تقبلوا منا جزيل الشكر حضرة الوزير.

المكتب التنفيذي للجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين
25 ماي 2018

شارك هاذا المقال !

لا توجد تعليقات

أضف تعليق