اللجنة المشتركة تدعو وزير حقوق الإنسان إلى العمل على حل ملف المعتقلين الإسلاميين


IMG_20181210_114501

حقوق المعتقلين الإسلاميين بين الحقيقة و الشعار

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين و على آله و صحبه أجمعين، يقول الله عز وجل ( و عنت الوجوه للحي القيوم و قد خاب من حمل ظلما).
اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين و موازاة مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان الموافق للعاشر من دجنبر و أمام وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان
نستحضر قضية المعتقلين الإسلاميين القابعين خلف أسوار السجون و المعتقلات لازيد من 15 سنة و التي تعيش ردة حقوقية لا مثيل لها.
نستحضر الماضي البئيس الذي لا ينسى و لازال عالقا بأذهان المعتقلين و عائلاتهم ابتداء بأحداث 16 ماي 2003، أحداث غامضة مرفوض الخوض فيها و في حقيقة الأيادي التي كانت وراءها، مرورا بالاختطافات و الاعتقالات و الشيطنة و التزوير و التلفيق و شرعنة كل هذا بسن قانون الإرهاب اللعين، بموجبه تم إقبار شباب الصحوة الإسلامية بعشرات السنين عبر محاكمات صورية تفتقد لأدنى شروط العدالة .
نستحضر الأوضاع الكارثية للسجون و المعتقلات و الانتهاكات الجسيمة للحقوق و الحريات في عهد جلادي حفيظ بنهاشم أمثال عبدالعاطي بلغازي، نستحضر التعذيب الجسدي و النفسي و الإغتصاب بالعصي و التجريد من الثياب و العبث بالعورات و سب المقدسات و الإهانات التي طالت المعتقلين و عوائلهم و لا زالت بغية ثنيهم عن المطالبة بحقهم في العيش بكرامة إلى حين الإفراج عنهم وفق ما اتفق عليه.
نستحضر النكوص على الإتفاقات و التنكر للمبادئ و الإلتزامات أبرزها اتفاق 25 مارس 2011 كثمرة لجميع أشكال النضال التي خاضها المعتقلون الإسلاميون، و الذي يقضي بالإفراج عبر دفعات و بآليات تصحيح يعتبر العفو الملكي أبرزها مادام ملك البلاد قد أقر بالخروقات والانتهاكات.
نستحضر في اليوم العالمي لحقوق الإنسان الحاضر المرير للحقوق و الحريات في عهد مندوبية التامك لإدارة السجون و التدابير المجحفة باسم النموذج الأمريكي كآلية غير بريئة بعيدا عن الأنسنة و الإدماج و التأهيل، و زيادة في الضغط و إمعانا في الإذلال حيث تم شرعنة الإنتهاكات دون حسيب و لا رقيب كالإبعاد و الترحيل التعسفي و التضييق بتقليص الفسحة و الزيارة، و التجويع و الإهمال الطبي، إجراءات كافية للنيل من العزائم و كسر الإرادة حتى بتنا نسمع في كل وقت و حين عن فقد معتقلين داخل مسالخ التامك في ظروف غامضة و غياب تام لأي متابعة قانونية و حقوقية لحالات الوفاة و ما أسامة الغراس عنا ببعيد.

إجراءات و قوانين و تدابير مجحفة للحصول على المزيد من التنازلات لطمس هوية المعتقلين الإسلاميين و عدالة قضيتهم و سوقهم نحو برامج مصالحات بعيدة كل البعد عن مسماها تبقي المظلومية و تؤكد التورط بكذب، بإسدال الستار عن أحداث 16 ماي و قضية المعتقلين الإسلاميين بتقديمهم كبش فداء الإخفاقات و سياسات الاستئصال، يوقع على محاضر جاهزة لينال الإعدام و المؤبد و السنين الطوال، و يكره على الدخول في مصالحة بضغط النموذج الأمريكي للتنازل عن المظلومية و عدالة القضية مقابل الإفراج.
و يبقى إنصاف المعتقلين و عائلاتهم بالإفراج الفوري و جبر ضررهم المادي و المعنوي عن معاناة أزيد من 15 سنة، و فتح تحقيق نزيه و شفاف حول الأحداث و إلغاء قانون الإرهاب كآلية ظلم و تلفيق، و تقديم الجلادين للمحاسبة.
مطالب كفيلة بإنهاء هذه المأساة و طي صفحتها بعيدا عن الحلول الترقيعية و المصالحات الزائفة.

و نحن في اللجنة المشتركة ماضون في نضالنا مستمدين العون من ربنا إيمانا بعدالة قضيتنا، متشبثين بمطالبنا التي تتناسب و خصوصية الملف.
و الله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .

المكتب التنفيذي

للجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين

10-12-2018

شارك هاذا المقال !

لا توجد تعليقات

أضف تعليق