في الذكرى 16 لأحداث 16 ماي 2003 الأليمة اللجنة المشتركة ترفع شكواها إلى الله


16052019

بسم الله الرحمن الرحيم

         الحمد لله الملك القدوس الكبير المتعال ، القائل سبحانه ” وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما ”  والصلاة والسلام على رسول الله كريم الخصال القائل صلى الله عليه وسلم : ” الظلم ظلمات يوم القيامة ” . وبعد

 

أيها المسلمون

نقف اليوم نحن اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين بعدد من المساجد في عدة مدن في الذكرى السادسة عشر لتفجيرات 16 ماي 2003 بالدارالبيضاء  التي لطالما شكّكنا فيها ولا زلنا وسنبقى بإذن الله ،  كيف لا ؟ و إدريس البصري وزير الداخلية السابق برأ الإسلاميين من الضلوع فيها في تصريح سابق  لقناة الجزيرة موجها  بذلك أصابع الاتّهام لجهات معينة تسعى لاستئصال كل ما يمتّ للإسلام بصلة في هذا الوطن العزيز .

أحداث 16 ماي الأليمة

إنها الأحداث التي شرعنت لانتكاسة حقوقية غير مسبوقة في حق المغاربة من أبناء الصحوة الإسلامية ، حيث زج بالآلاف منهم في غياهب المعتقلات السرية منها و العلنية و قمع و ضيق على باقي الإسلاميين و مؤسساتهم و هيئاتهم و لم يسلم من ذلك حتى  جامع القرويين و دور القرآن .

 

أحداث 16 ماي الأليمة

 إنها الأحداث التي اتّخذت مطيّة من أجل تمرير ما سمي بقانون ” مكافحة الإرهاب ”  على ما فيه من تجاوزات حقوقية دون أي اعتراض من طرف الأحزاب السياسية. والذي بموجبه تمّ إطلاق العنان للقبضة الأمنية  لتختطف وتعتقل و تعذب خارج إطار القانون عددا من المغاربة ، لينتهي بهم هذا السيناريو المقيت في أقبية السجون المغربية وقد أقبروا بين عشية وضحاها بعشرات السنين بناء على محاكمات جائرة استندت على محاضر موقعة تحت الإكراه والتهديد  .

أحداث 16 ماي الأليمة

 إنها الأحداث التي كان من تداعياتها المؤلمة وفاة عدد من الأبرياء في أقبية الاعتقال و السجون  ومن بقي منهم ذابت زهرة شبابهم وراء القضبان ، وعاشت زوجاتهم عيشة الثكالى ، وأبناؤهم نغّص الحرمان واليتم  حياتهم، و اختطفت بسمتهم ووأدت أحلامهم .

أحداث 16 ماي الأليمة

إنها الأحداث التي  شككت في حقيقة الجهات المدبرة لها شخصيات سياسية و حقوقية ، و اعتبرت هذه الأخيرة أن المحاكمات التي طالت المعتقلين على خلفيتها و بموجب قانون “مكافحة الإرهاب”، لم تتوفر فيها شروط المحاكمة العادلة و شابتها تجاوزات ، أقرّها العاهل المغربي  في تصريح لجريدة الباييس الإسبانية حيث قال بالحرف : ” الآن وبعد مرور الوقت على تلك الأحداث ينبغي أن نفهم ، أن التقييم كان مبالغا فيه شيئا ما ، ليس هناك شك بأن تجاوزات قد وقعت. وقد سجلت منظمات غير حكومية وكذا المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان أيضا هذه التجاوزات” .

وعليه فإننا في اللّجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين و بعد سنوات من الاحتجاج و النداءات و الحملات التحسيسية، و في ظل سياسة صم الآذان التي تنهجها جميع المؤسسات المعنية بهذه المأساة و على رأسها الحكومة و البرلمان لم يتبقى إلا أن نشهدكم أيها الشعب المغربي المسلم في هذا الشهر المبارك على هذا الظلم الذي أصاب شريحة من أبنائكم، و نرفع شوكانا إليه سبحانه و تعالى :

 

فاللّهُمّ إلَيْك نشْكُو ضَعْفَ قُوّتِنا ، وَقِلّةَ حِيلَتِنا ، وَهَوَانِنا عَلَى النّاسِ، يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ ! أَنْتَ رَبّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَأَنْتَ رَبّنا ، إلَى مَنْ تَكِلُنِا، إلَى بَعِيدٍ يَتَجَهّمُنِا، أَمْ إلَى عَدُوّ مَلّكْتَهُ أَمْرِنا، إنْ لَمْ يَكُنْ بِك عَلينا غَضَبٌ فَلَا نُبَالِي ، وَلَكِنّ عَافِيَتَك هِيَ أَوْسَعُ لنا ، نعُوذُ بِنُورِ وَجْهِك الّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظّلُمَاتُ وَصَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ أَنْ تُنْزِلَ بِنا غَضَبَك ، أَوْ يَحِلّ عَلَيّنا سُخْطُكَ، لَك الْعُتْبَى حَتّى تَرْضَى ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوّةَ إلّا بِك

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون

و به تم الإعلام والسلام.

المكتب التنفيذي

للجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين

16-05-2019

شارك هاذا المقال !

لا توجد تعليقات

أضف تعليق