اللجنة المشتركة توضح المغالطات التي أثارها المعتقل الإسلامي السابق مصطفى بنعمارة عبر جريدة هسبريس بخصوصها


tawdih

بسم الله الرحمن الرحيم

بتاريخ فاتح جمادى الآخرة1441 الموافق ل 27-01-2020 خرج المعتقل الإسلامي السابق مصطفى بنعمارة شافاه الله و عافاه المريض نفسيا بسبب عدم استساغة الحكم الصادر في حقه آنذاك و طول المدة السجنية و المعاناة التي شهدها إبان اعتقالات 16 ماي 2003 الجائرة، في تصريح إعلامي مصور لموقع هسبريس الإخباري، و مع أن حالته الصحية تستدعي الترفع عن الرد لكن تنويرا للرأي العام توجب التوضيح نظرا لانتشار المنبر الإعلامي الذي تكلم من خلاله، فنقول و بالله التوفيق :

لا يحيل مصطلح المشتركة في مسمى “اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين” على الاشتراكية ولكن…

إن ما خلفته حملة الاعتقالات العشوائية في صفوف شباب الصحوة الإسلامية بالمغرب من معانات وآهات لعائلات المعتقلين منذ 11 شتنبر 2001 والتي ازدادت حدة و استفحالا بُعَيد أحداث 16 ماي 2003 و التي لم يفتح لحد الساعة تحقيق جدي و نزيه لكشف ملابساتها ومعرفة الفاعلين الحقيقيين لها؛ دفعت بوجه أو بآخر عائلات المعتقلين إلى البحث لإيجاد حل لرفع الظلم الحاصل عن ذويهم و التصدي لكل أشكال التجاوزات الحقوقية والانتهاكات الجسيمة التي عرفها المعتقلون الإسلاميون مما جعلهم يطرقون عدة أبواب خاصة الهيئات الحقوقية التي وجدت من بعضها استجابة و صدرا رحبا ووجدت من أخرى بابا موصدا.

وأمام استمرار التضييقات على أولئك المعتقلين الأبرياء خاض العديد منهم إضرابات عن الطعام منذ سنة 2003 كما خاضوا عدة أشكال نضالية أخرى قوبلت من طرف الدولة تارة بالاستجابة لبعض المطالب و تارة أخرى بالتجاهل و المزيد من التضييقات و الاضطهادات وبالمقابل خاضت عائلات المعتقلين بدورها مجموعة من الأساليب الاحتجاجية الرامية إلى إطلاق سراح أبنائها فكان أن توجت مسيرتها النضالية بتأسيس ” تنسيقية الحقيقة للدفاع عن معتقلي الرأي و العقيدة ” مباشرة بعد الحملة الهمجية التي قامت بها إدارة السجون بعيد تولي بنهاشم مهمة إدارتها وذلك في 09 أكتوبر2010 حيث أقدمت المندوبية على تعرية مجموعة من السجناء المرحلين إلى السجن المركزي بالقنيطرة وتعذيبهم أبشع أنواع التعذيب…..

ومع تواصل الانتهاكات الحقوقية وازدياد حدتها في حقبة بنهاشم حيث قامت المندوبية بإعادة أجواء ما بعد 16 ماي 2003 إلى الواجهة و أقدمت على حرمان المعتقلين من أبسط مقومات العيش الإنساني ، كان لا بد من احتقان الوضع والذي أدى إلى انفجاره حين أقدم مجموعة من المعتقلين الإسلاميين إلى صعود سطح سجن سلا للمطالبة بإيجاد حل عاجل لملفهم . فقابلت تنسيقية الحقيقة هذه الحركة الاحتجاجية باعتصام مفتوح أمام باب السجن المحلي بسلا وقام بدعمها مجموعة من المعتقلين الإسلاميين السابقين الذين ذاقوا بدورهم مرارة الظلم وتجرعوا كؤوسا من الإهانة و التعذيب سواء في مخافر الشرطة والمعتقلات السرية أو في سجون القهر و الظلم المغربية فتبلور عن هذه المحطة النضالية اتفاق 25 مارس2011 الذي أقرت الدولة من خلاله بمظلومية المعتقلين الإسلاميين ووعدت بالإفراج عنهم عبر دفعات و في آجال معقولة ، لكنها سرعان ما نكصت على عقبيها .

وبعد اتفاق 25 مارس2011 قرر مجموعة من المعتقلين الإسلاميين السابقين تأسيس تنسيقية بهدف الدفع لتنفيذ الاتفاق المذكور والمطالبة بإسقاط قانون مكافحة الإرهاب الذي كانوا هم أول ضحاياه وكذا بجبر الضرر الذي لحقهم جراء اعتقالهم حملت اسم “تنسيقية المعتقلين الإسلاميين السابقين ” .

وبما أن المطالب المسطرة لتنسيقية الحقيقة و تنسيقية المعتقلين الإسلاميين السابقين شبه موحدة وهدف إطلاق سراح المعتقلين الإسلاميين واحد ، قررت التنسيقيتان العمل بشكل مشترك و موحد لتحقيق مطالبهما العادلة حيث تشكلت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين و خاضت منذ 15 ماي 2011 عددا من المحطات النضالية أدت في بعضها إلى اعتقال بعض قيادييها .

و من ذلك استمد مصطلح المشتركة و ليست الاشتراكية التي تعتبر نظاما سياسيا و إقتصاديا بعيد كل البعد عن ما نحن بصدد توضيحه.

لستم معتقلون إسلاميون و لكن…

من بديهيات الأمور أن المعتقل يكون رهن الاعتقال، أما وضعكم الآن ففيه تعديل بسيط على مستوى الصفة حيث انتقلتم من وضع المعتقل الإسلامي إلى المعتقل الإسلامي السابق، و تفاعل اللجنة المشتركة مع مطالب كل طرف يخضع لمبدأ الأولويات و الموازنات و إن كنتم داخلين في دائرة اهتماماتنا، لكن أوضاع الذين يرزحون في الأغلال أهم من أوضاعكم و تستلزم منكم و من باقي المعتقلين الإسلاميين السابقين بدورهم الانضمام لقافلة النضال لرفع الظلم و الحيف على من تركتم وراء ظهوركم في السجون، و ليس التنافس معهم في توجيه الإطار الحقوقي الوحيد الذي يشتغل على الملف إلى ما يخدم مطالبكم الخاصة فحسب ! فعمل اللجنة المشتركة شمولي متكامل متوازن يخضع لمبدأ الأولويات في حدود المستطاع و المتاح.

لم تناضل زوجتك تقبل الله منها لوحدها و لكن…

شأنها شأن غيرها من الآباء و الأمهات و الزوجات الذين ناضلوا من أجل ذويهم تلقت كما تلقيت أنت شخصيا من اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين شتى أنواع الدعم الميداني و الحقوقي و الإعلامي و غيره المستطاع لتسليط الضوء على مطالبك كما هو مؤرشف في الروابط التالية :

المعتقل الإسلامي مصطفى بنعمارة تتعرض زوجته للإهانة بسجن بوركايز بفاس بالمغرب
http://www.ccddi.org/index/news.php?extend.729

نداء زوجة المعتقل الإسلامي مصطفى بنعمارة المرحل تعسفيا من سجن بوركايز إلى سجن الوداية بضواحي مراكش

http://www.ccddi.org/index/news.php?extend.1317

المعتقل الإسلامي مصطفى بنعمارة المرحل تعسفيا من سجن بوركايز بفاس إلى سجن مراكش ثم إلى سجن تولال 2 بمكناس يدخل في إضراب مفتوح عن الطعام بسبب الوضع الكارثي الذي يعيشه

http://www.ccddi.org/index/news.php?extend.1453

زوجة المعتقل الإسلامي مصطفى بنعمارة في رسالة مفتوحة تطالب المندوب العام لإدارة السجون بفتح تحقيق في ملابسات ترحيل زوجها تعسفيا

http://www.ccddi.org/index/news.php?extend.1958

المعتقل الإسلامي مصطفى بنعمارة يضرب عن الطعام بشكل مفتوح مطالبا بالترحيل إلى سجن بوركايز بفاس و إدارة سجن تولال 2 ترفض تسلم الإشعار

http://www.ccddi.org/index/news.php?extend.2459

صرخة زوجة المعتقل الإسلامي مصطفى بنعمارة المضرب عن الطعام بسجن تولال 2 بمكناس

http://www.ccddi.org/index/news.php?extend.2499

بسجن تولال 2 بمكناس: المعتقل الإسلامي مصطفى بنعمارة يعلق إضرابه المفتوح عن الطعام بناء على وعود المدير الجهوي لإدارة السجون بتلبية مطلبه

http://www.ccddi.org/index/news.php?extend.2503


لا تتعمد اللجنة المشتركة عدم استقبال المعتقلين الإسلاميين عند مغادرتهم للسجون و لكن …

 

اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين تستقبل جميع المفرج عنهم بأبواب السجون و تزورهم في منازلهم إلا من أبى أو تحفظ أو لم يشعر اللجنة بخروجه، و أولهم أنت حيث أقدم على زيارتك وفد عن اللجنة المشتركة في بيتك بفاس عقب العفو عنك و قد عبرت حينها عن خالص امتنانك للجنة المشتركة و لدعمها لك و لأسرتك خلال الاعتقال و شكرتها على مجهوداتها !!!

نعم لا يمكن العمل في اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين بدون مقابل و لكن…

المقابل ما عند الله وهو أعلى و أعظم شأنا من حطام دنيا زائلة فاللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين إطار حقوقي بنفس شرعي يحرك القائمين عليه قوله تعالى :  “وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ“، و قوله عليه الصلاة السلام : “فكوا العاني  وأطعموا الجائع وعودوا المريض“، و قوله عليه السلام : “من أذل عنده مؤمن فلم ينصره, وهو يقدر على أن ينصره أذله الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة“، وقوله صلى الله عليه و سلم :  “ما من امرئ مسلم يخذل امرءاً مسلماً في موضع تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه؛ إلا خذله الله في موضع يحب فيه نصرته, وما من امرئ ينصر مسلماً في موضع ينتقص فيه من عرضه, وتنتهك فيه حرمته؛ إلا نصره الله في موضع يحب فيه نصرته”  وغيره.

لا نتخلى عن المعتقلين الإسلاميين بعد مغادرة السجن كالدولة ولكن…

من بين الأهداف المسطرة و تطالب بها اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين على مستوى نضالها : جبر الضرر المادي و المعنوي عن كل أشكال الانتهاكات التي لحقت بضحايا هذه الاعتقالات التعسفية، إلا أن المعني بجبر الضرر هو الدولة و ليست اللجنة !!! و مع ذلك فهي  لم تتخلى يوما عن المعتقلين الإسلاميين السابقين فهي أساسا تتكون منهم و لازال العديد منهم في تواصل معها بشكل مستمر لطلب التوجيه و الدعم و المؤازرة في قضاياهم الاجتماعية و الإدارية و حتى العائلية، و اللجنة تقوم بالتدخلات اللازمة حسب الحالة في حدود المستطاع  بشكل رسمي أو بشكل خاص، و أولهم أنت حينما وقعت في مشكل إحداث فوضى داخل مؤسسة عمومية بسبب الحالة الهستيرية التي أصابتك عندما رفض طبيب أمراض نفسية أن يكشف عليك بسبب خلفيتك العقدية، و كنت ستتعرض للاعتقال لولا تدخل الناطق الرسمي للجنة المشتركة الأخ عبد الرحيم الغزالي الذي التحق بك فورا في عين المكان، و توسط لدى مدير هذا المركز و حول وضعك من مدان لصاحب حق، و رفع شكاوى لصالحك كتبها بخط يده إلى المؤسسات المعنية بقطاع الصحة ضد الطبيب و تم إنصافك عقب ذلك و توجيه إنذار للطبيب.

لا يمكن مواساة المعتقلين الإسلاميين السابقين من طرف اللجنة المشتركة بمبالغ مالية و إيجاد حلول للظروف الاقتصادية للأرامل و المعتقلين السابقين ولكن…

 

تسعى اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين منذ تأسيسها إلى تحقيق الأهداف التالية :

1- إطلاق سراح كافة المعتقلين الإسلاميين المسجونين ظلما وعدوانا دون تمييز أو تخصيص.

2- وقف التجاوزات والانتهاكات التي تطال أبناء الحركة الإسلامية .

3 – إسقاط قانون مكافحة الإرهاب .

4 – تفعيل مبدأ عدم الإفلات من العقاب بالنسبة للمسؤولين عن كافة الانتهاكات التي شابت ملف المعتقلين الإسلاميين.

5- جبر الضرر المادي و المعنوي عن كل أشكال الانتهاكات التي لحقت بالضحايا .

و بالنسبة للجانب المالي فاللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين مجرد تنسيقية لا يسمح لها بالنشاط المالي من الناحية القانونية و إلا تم حلها بشكل نهائي و تعرضت للمتابعات، هذا  بالإضافة إلى أنه أصلا لا يوجد مساهمون ماليون في ملف المعتقلين الإسلاميين نظرا لحساسية الملف، و ما يرجوه الأخ ينبغي أن يوجه للحكومة على اعتبار أنها مؤسسة قائمة على أحوال جميع المغاربة الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية و غيرها و ليس للجنة المشتركة كتنسيقية حقوقية تناضل من أجل تحقيق هكذا مطالب.

لا تعمل اللجنة المشتركة في الميدان بدون وصل ولكن…

تعتبر اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين تنسيقية تنظم أنشطتها و وقفاتها منذ 9 سنوات حيث تأسست وفق الضوابط المعمول بها في هذا الصدد بحضور جمعيات و فاعلين حقوقيين وقد أودعت ملف تأسيسها بمكتب وزير العدل و المجلس الوطني لحقوق الإنسان آنذاك، وفقا للأحكام المنصوص عليها في الظهير الشريف رقم 1.58.377 بشأن التجمعات العمومية دون أي إخلال بالنظام و الاطمئنان العام و لا عرقلة للسير، شأنها شأن آلاف التنسيقيات الناشطة في المغرب في مختلف المجالات و لا تحتاج بذلك لوصل أصلا لأنها ليست جمعية.

وقفات المساجد ليست للتباكي على الأخوة و لكن…

تعتمد اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميبن في مشوارها الحقوقي عدة أشكال نضالية من بينها تنظيم وقفات تحسيسية وهي الوقفات التي تنظم أمام عدد من المساجد بعدد من المدن الغاية منها توعية عامة المسلمين بقضية المعتقلين الإسلاميين و حشد التعاطف معها و تبديد الشبه التي تحوم حولها.

هذا و نسأل العلي القدير أن يعجل بشفاء الأخ مصطفى بنعمارة الذي كان ضحية حملة الاعتقالات التي طالت الأخضر و اليابس إبان أحداث 16 ماي 2003 و التي تسببت له في أزمات صحية، نفسية و جسدية لا زال يعاني من تبعاتها إلى يومنا هذا بعدما قضى زهاء 13 سنة رهن الإعتقال.

المكتب التنفيذي

للجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين

بتاريخ 02 جمادى الآخرة 1441 الموافق 28-01-2020

شارك هاذا المقال !

لا توجد تعليقات

أضف تعليق