أسرة المعتقل الإسلامي حسن الحسكي تفند مزاعم المندوبية العامة لإدارة السجون بخصوص وضع معتقلهم الحقوقي


Tamek

توصلت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين ببيان من أسرة المعتقل حسن الحسكي القابع بسجن مول البركي بآسفي يفند مزاعم المندوبية العامة لإدارة السجون بتمتيع المعتقل المذكور بحقوقه و يوضح بشكل جلي زيف إدعاءات المندوبية التي لا تجيد سوى عبارات النفي و التكذيب عوض حل المشاكل الحقوقية التي يغص بها القطاع و تسبب فيها بشكل أساسي محمد صالح التامك منذ توليه المندوبية هذا نصه :

بيان من أسرة الحسكي بشأن رد المندوبية العامة

أولا، وقبل وضع بعض التحفظات على بيان المندوبية العامة، نخاطبها و نخاطب مندبها العام فنقول: إن حسن الحسكي لا يريد منكم تكرمة، ولا تمييزا عن باقي الناس، ولا نحاول لي ذرعكم، لا من خلال الإعلام ولا غير ذلك، بل نريد فقط أن نذكركم بأنه عاني لأكثر من 15 سنة في إسبانيا من شتى أصناف التعذيب والحرمان، و ظلم لا يمكن أن تتصوروا حجمه، ولن نعبر عنه من خلال الكلمات، و حرمنا نحن من رؤيته تلك المدة الطويلة، فقد فيها الأب و الأحباب، وكل هذا و محكمة مدريد برأته من أي علاقة من قريب أو بعيد بأحداث مدريد، فأصدرت في
حقه 14 سنة في ملف ثقيل، لم نعرف إلى حد الأن تهمته، فسلمته لكم، وأرجعته إلى حضن الوطن، لا لتسموه سوء العذاب، بل لتنصفوه و تتحققوا في قضيته، و تعاملوه معاملة الإسبان له، فقد كان عندهم، على تعذيبهم له، أرحم منكم، وهذا الذي استغربنا له و لم نجد له تفسيرا، فلم يجد وطنا غفورا ولا رحيما، بل بدون مقدمات زج به في عزلة بسجن أسفي، بعيدا عن أسرته، فلم تخبروه عن تصنيفه في أي درجة، ولا بحقوقه وواجباته، بل وضعتموه
في زنزانة ليست تلك التي أشرتم إليها، بل هي عبارة عن قبر واسع لا إنارة فيه ليلا ولا تدخله الشمس نهارا، ونحن سائلكم: لماذا تغلقون عليه الباب الحديدي إلى جانب المشبك؟، وكيف سنتهوى الغرفة بنافذة صغيرة؟ وحتی غلق الباب الحديدي لم يتم إلا مؤخرا، و بأي مبرر يتم هذا الأمر؟، و حسن ملتزم بالضوابط المنظمة للسجن، فلماذا أقدمتم على حرمانه من التهوية؟ وبالنسبة للإنارة، فهو محروم منها ويعيش لياله في ظلام دامس وعزلة قاتلة واختناق مستمر …

وأما عن أمتار الغرفة التي أشرتم إليها، فهو ليس في سواد عين الحسكي، بل زنازين أسفي كلها تقريبا بذلك الحجم، واذا رأيتم ذلك تفضيلا منكم، فلتضعوا معه بعض المساجين ولتفكوا عنه عزلة عاني منها أكثر من 15 سنة، حتى يعلم الإسبان أن لحسن دولة تحميه وتأويه وتمنحه شيء من الدفء والحنان الذي فقده عندهم! أما أن الأوان أن ترحموه! أما أن لكم أن تمتعوه ولو بفك تلك العزلة لقاتلة! فقد كان الإسبان بين الفينة والأخرى، يمتعونه بوضعه في غرف فيها مساجين حفاظا على صحته النفسية، ومراعاة لسلامته، فلا يكونوا أرحم منكم، وهو من بني جلدتكم ويتكلم لغتكم.

ومن حيث التطبيب، فمن خلال بيانكم يظهر أن الحسكي استفد من تلك الفحوصات، ولكنها لم تتعدی الحديث مع الطبيب، فلم يكن فيها فحص بلغة الطب؛ وفترات تلك الفحوصات ناهزت الشهرين، فحسن يبقى يئن تحت وطأة الألم طيلة تلك الفترة، ونحس به في تلك الثواني المعدودات التي يتكلم فيها معنا؛
وحتى مسألة الظفر بمقابلة الطبيب يظل حلما يراود كل نزيل بسجن أسفي، وسألوا أهل الديار تخبركم!

أما بالنسبة للقافلة الطبية، فقد كان لزاما عليكم أن تسمحوا له من الاستفادة من خدماتها؛ إذ لا يعقل أن تمنعه إدارة السجن، وهذا يحسب للقافلة، جزاهم الله خيرا، وليس للمندوبية.

وفيما يخص تغذيته، فلا ولن نقبل بوصف المندوبية لها بالمتوازنة، وإن كانت متنوعة على حد وصفها فوصفات: من قبيل رغيف خبز مع حساء لأيام، ودجاج لم يكتمل طهيه، ولحم يستحيل الأسنان بشرية أن تمضغه، ومع الجودة الرديئة فالكمية قليلة.

وأما حديثكم عن الأغطية والوسائد وما إلى ذلك، فقد علمتم أنها لا تليق بآدمي وبسبها عاني من حكة وحساسية؛ وقد کا بدنا عناء السفر محملين بغطاء ين وطلبنا إدارة السجن بإدخالها فرفضوا، إمعانا في تعذيبنا بحجة أنهم يوفرونها، وأنتم تعلمون برد أسفي القارس، وما عانه حسن من تبعات ذلك فلم يرحموه.

أما عن استفادته من الدوش الساخن، فعلى قلة المدة المخصصة له لا ينتظم، فقد يمر شهر ولا يمس ماء ساخنا أبدا؛ وأما عندما كان أسيرا لدى الإسبان، فكان كل وضوؤه ليلا ونهارا بماء ساخن وأما فيما يتعلق بالفسحة، فكلامكم عنها غير دقيق، لأن حديثكم عن المدة الزمنية أقل من ساعة مجانب للصواب، لأن فسحته لا تتجاوز 20 دقيقة إلا في أحايين قليلة، فكيف أصبحت عندكم أقل من الساعة؛ وعلى فرض أنها ساعة كاملة، فهل الفسحة أن تخرج بمفردك في فسحة لا تليق إلا لتحريك الأرجل حتى لا تتجمد من الدم بسبب الجلوس طويلا في الزنزانة! فبالله عليكم هل هذه فسحة حتى في عرف السجون! وأما فسحة حسن عند الإسبان فكانت غير ذلك، فهي مزاولة الرياضة، وتصبين الملابس، وزيارة المكتبة وقل ما شئت، فعن أي فسحة تتحدثون!

ونحن في هذا المقام، ما كان همنا تحسين وضعيته داخل السجن، لأنه كنا على يقين أنه ستعاملونه معاملة حسنة غير التي وجدها عند الإسبان، واذ بنا نكتشف أنهم كانوا أرحم به منکم.

و في هذا الصدد، نؤكد أن قضيتنا الأولى و الأخيرة هي حرية الحسكي، و سنسلك، إن شاء الله، في ذلك كل السبل من: الطعن في رفض حق الإدماج، و توکیل محامون لذلك، و مراسلة الجهات المختصة، وتحسيس الرأي العام الوطني و الدولي بقضيته، و إبرزها على أعلى مستوى، وذلك ليس لأنه قطعة من دمنا ولا جذعا من شجرتنا فقط، بل لأنه حالة فريدة لظلم لم يعرف له العالم مثيلا ، فقد حكم في المغرب وإسبانيا بتهمة واحدة و في أربعة محاكم أخذ فيها أحكام متفاوتة بين البراءة و الحكم ب 14 سنة و حرم من حق الإدماج الذي ينص عليه صراحة الفصل 120 من القانون الجنائي المغربي، و عزل لتلك المدة الطويلة في المغرب وإسبانيا في زنازين انفرادية، ومنع من زيارة الأهل والأقارب، وإن كانت السلطات المغربية قد سمحت له بذلك فهي دقائق معدودات سامتنا من خلالها سوء العذاب من جراء البعد والانتظار لساعات طويلة أمام أبواب السجن.

عائلة المعتقل الإسلامي حسن الحسكي

بتاريخ : 23-02-2020

و به تم الإعلام و السلام

المكتب التنفيذي

للجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين

بتاريخ: 29 جمادى الآخرة 1441 موافق ل 24-02-2020

شارك هاذا المقال !

لا توجد تعليقات

أضف تعليق