انقطاع أخبار المعتقل “الحسن أبها” المضرب عن الطعام بسجن رأس الماء يثير مخاوف جدية و يدعو للقلق


 


توصلت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين عن طريق العوائل بمعطيات تفيد باستمرار المعتقل الإسلامي “الحسن أبها” في الإضراب المفتوح عن الطعام، تزامنا مع انقطاع تواصله مع أسرته منذ بداية الإضراب، بعدما كان يحرص على الاتصال بها بانتظام كل يوم إثنين، وهو ما زاد من مخاوفها وقلقها بشأن تطور وضعه الصحي في ظل ما قد يترتب عن الإضراب المفتوح من مضاعفات خطيرة.

و يذكر أن المعتقل المذكور، القابع بالجناح الأمني بسجن رأس الماء بمدينة فاس منذ سنة 2019 تحت رقم اعتقال 8984، دخل في هذا الإضراب منذ يوم الإثنين 09-02-2026، احتجاجا على استمرار عزله داخل الجناح الأمني لمدة تجاوزت سبع سنوات، ومطالبا بترحيله إلى مؤسسة سجنية أقرب إلى محل سكنى أسرته، وكذا إخراجه من وضعية العزل التي لازمته طيلة هذه السنوات.

وينحدر المعتقل الحسن أبها من مدينة تارودانت، وهو متزوج وأب لطفلين، ويقضي عقوبة بالسجن مدتها 20 سنة منذ اعتقاله سنة 2015. وقد تم تنقيله خلال فترة اعتقاله بين عدد من المؤسسات السجنية، شملت سجون تيفلت، القنيطرة، سلا 2، العرجات وتولال 2، قبل أن يتم إيداعه بالجناح الأمني بسجن رأس الماء بفاس.

ووفق إفادات عائلته، فقد تقدم المعتقل المذكور بعدة طلبات رسمية للترحيل سعيا إلى الاقتراب من والده المريض، غير أن تلك الطلبات قوبلت بعدم التجاوب حتى وافت المنية والده قبل أزيد من شهر، دون أن يتمكن من رؤيته، ما عمق من معاناته النفسية. كما تشير الأسرة إلى معاناته المستمرة من أمراض جلدية لم يتلق بشأنها العلاج المناسب.

وتؤكد الأسرة كذلك أن ابنها حصل على شواهد و يتابع دراسته الجامعية من داخل المؤسسة السجنية، ويشهد له بحسن السلوك والانضباط طيلة فترة اعتقاله. غير أن استمرار وضعه داخل الجناح الأمني، وما ترتب عنه من عزلة وتشديد، إلى جانب حرمانه من القرب الأسري، دفعه—بحسب ما تفيد به العائلة—إلى خوض الإضراب المفتوح عن الطعام للمطالبة بتحسين وضعه ، وتقريبه من أسرته بما يسمح له برؤية إبنيه اللذين لم يتمكن من لقائهما طوال السنوات العشر الماضية بسبب بعد المسافة وصعوبة الظروف المادية للأسرة.

وإذ تتابع اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين هذه التطورات بقلق بالغ، فإنها تدعو الجهات المعنية إلى التعاطي الجاد والإنساني مع حالة المعتقل، والكشف عن وضعه الصحي وتمكين أسرته من الاطمئنان عليه واستعادة التواصل معه، واتخاذ ما يلزم من إجراءات استعجالية لتفادي أي تدهور محتمل في حالته الصحية، مع الاستجابة لمطالبه المتعلقة بالتقريب الأسري وإنهاء وضعية العزل داخل الجناح الأمني، بما ينسجم مع مبادئ حقوق الإنسان والمواثيق الوطنية والدولية ذات الصلة.


مجلس إدارة
اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين
بتاريخ: 08 رمضان 1447 الموافق ل 26-02-2026

 

 

شارك هاذا المقال !