أرشيف اللجنة المشتركة لما قبل 2016
آخر الأخبار :
القرآن الكريم
اخترنا لكم
أناشيد من هنا و هناك
أنشطة وطنية بالصوت و الصورة
ندوات بالصوت و الصورة
تصريحات بالصوت و الصورة
نداءات بالصوت و الصورة
إصدارات بالصوت و الصورة
شهادات بالصوت و الصورة
إبداعات
نافذة على العالم
اللجنة المشتركة في صور
المعتقلون الإسلاميون في صور
جدنا على الفايسبوك
الإدارة
لتتبع جديدنا زوروا موقعنا في حلته الجديدة على الرابط www.ccddi.org
أنت تتصفح أرشيف اللجنة المشتركة لما قبل سنة 2016
لتتصفح جديد اللجنة المشتركة اضغط على الصورة

نشر الخبر في :

الإسلامي الدريسي زيدان يحكي عن فظاعات مهولة عاشها ولا زال بسجني سلا 1 والآن تولال 2 بمكناس من عفن و قمل وانتهاك أعراض القاصرين أمام عينيه و انتشار الرشوة وترويج المخدرات جعلته يمرض بدنيا ونفسيا





توصّلت اللّجنة المشتركة للدّفاع عن المعتقلين الإسلاميين ببيان من المعتقل الإسلامي الدّريسي زيدان يفضح فيه مجموعة من الممارسات غير الأخلاقية والمنحطّة ، كما يكشف فيه النّقاب عن فظاعات واختلالات رهيبة عاشها بكل من سجني الزاكي سلا 1 وسجن تولال 2 بمكناس حيث يقبع حاليا تمّ فيها الدوس على كل القيم الدينية والإنسانية ، و صودرت من خلالها آدمية الإنسان وكرامته ، جعلته يمرض نفسيا وبدنيا وهذا نصّ البيان :

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خاتم النّبيّين، محمد وآله وأصحابه أجمعين، وبعد:

حقائق حول تجربتي ومعاناتي بالسّجنين الزاكي بسلا 1 و تولال 2 بمكناس


هذه مجموعة حقائق أستحضر من خلالها تجربتي أسيرا بالسجنين المدنيين الزاكي 1 بسلا و تولال 2 بمكناس. أدون جزءا منها شهادة تسطر في صفحات التاريخ ليزول النقاب عن حقيقة لازالت مخبوءة في حرز لا يجرؤ أهله عن كشفه رعاية لمصالحهم الخاصة ولو على حساب المصلحة العامة للبلاد والعباد، وإني عازم بحول الله أن أرتب الأحداث وأظهرها على شكل سلسلة مقالات لا جزعا لكن كشفا و بيانا وتبيانا يمليه علي ضميري حفظا للحق ودفعا للظلم وتعرية للباطل وأهله على قول الشاعر:

وربما كان مكروه النفوس إلى محبوبها سببا ما مثله سبب
وهذا أول المراد وقصدي ها هنا الاختصار ولولا الحاجة لأخرت هذا الجزاء ليضمّ إلى غيره ويركّب الجميع تركيبا جيدا لكن على قول الشاعر:

فسل ذا خبرة ينبيك عنه لتعلم كم خبايا في الزوايا
لن ينسيني تعاقب الزمن ما تعرضت له من مأساة عندما داهمت عناصر الشرطة القضائية منزلنا وأخذت الحواسب تعسّفا وقادتني من تازة إلى الدار البيضاء في ظروف سفر متعب. وهناك كانوا يستنطقونني تحت تأثير مخدر يضعونه إما في القهوة أو(sandwich) والله أعلم بمكرهم ليستدرجونني لحقائق هم أرادوها وسطّروا لها مسبقا في محاضرهم ليتم تلبيسي بمجموعة إرهابية لا صلة لي بها بتاتا. مع العلم أنه لا توجد لديهم ولو حجة مادية واحدة. اللهم تشبثي بعقيدتي الإسلامية . و لن ينسيني تعاقب الليالي وتوالي الأيام ما تعرضت له من مأساة صحية ونفسية بالسجن المدني الزاكي سلا (1) فقد قضيت أول ليلة في زنزانة أنزه البهائم أن تلجها حقيقة لا مجازا . فالازدحام كان شديدا اختلفت معه الأضلاع ، والروائح النتنة منبعثة تسد النفس ، والأغطية تعود إلى عقود خالية تعافها الأنفس السوية ، فكيف بالاستلقاء عليها على قول أحدهم واصفا لها : " لو أجريت عليها تجارب طبية لا ستفاد الخبراء أنواعا جديدة من الأوبئة " وقد صدق في ذلك. و في هذا الوضع كيف يغمض للإنسان جفن معه ؟؟ أم كيف يستقيم نفس بسببه؟ أم كيف لا يصاب من عاشه بأمراض جلدية أو نفسية ؟ خصوصا مع أمثالي .

وبعد هذا الاستقبال المخزي الذي يشهد بوضع مأساوي داخل هذا السجن يكذب كل أطروحة تزيّن الحال الإنساني داخل هذا البلد العزيز ساقونا إلى الأشد : أحياء لا يوجد القلم بمداده لتدوين حالها المزرى من سوء مناخها ونجاسة مرافقها وتدافع عُمّارها وانتشار الأمراض الفتّاكة بها . أما الزنزانة التي قضيت بها ثلاثة أشهر فكاد عقلي يطير عند أول نظرة داخلها . فالاكتظاظ آفة ظاهرة إذ لا تستوعب الزنزانة إلا خمسة وعشرين نزيلا وقد بلغت الخمسين تقريبا . فلا يجد الواحد مكانا للنوم . وإن استلقى فمع اختلاف أطراف السجناء ولا بد ، و الأفرشة بالية نجسة تفوح منها روائح الخبائث. أمام هذا الحال ، تطوع أحد النزلاء فرقدت بمكان له تحت " شبه سرير" لا يبعد عن سطح الأرض إلا ببضع "سنتمترات" فكنت كأني داخل قبر أدخله بشق الأنفس و أغادره على نفس الوجه . ولابد أن تصاب بألم على مستوى العمود الفقري نتيجة للاحتكاك الحاصل هذا مع برودة تضر المفاصل، وصراصير تحيط بي من كل جانب . وقد دامت هذه الحالة المزرية قرابة العشرين يوما . ثم انتقلت إلى مكان مشدود بسراويل على شكل حبائل عليه أنام ، والحشرات فوق رأسي بأنواعها تحلّق وتسكن مضجعي وملابسي ، وتصول على أكلي وتحول على جسدي وصفحة وجهي بل تتولد في ملابسي كالقمل الذي ألفته وألفني ، وكنت على مدار اليوم أزيحه قتلا من ملابسي بل من التبّان أحيانا . ونتيجة لهذا أصبت بداء الجراب مع أحد أصحابي الذي لا يزال يعاني من مضاعفاته . أما التهوية فتكاد تنعدم بسبب كثرة المدخّنين بل حتى روائح "الحشيش" كانت تنبعث بقوة تنحبس بسببها أنفاسي وقد تعرضت لاختناقات متوالية خصوصا وقت الحر. وكنت أُسكّن الآلام بأدوية ما عساها تنفع والهيئة مرضية . هذا على أنّ أغلبها يأتني من أهلي وكان أخر تلك الاختناقات اختناق كدت أفقد حياتي بسببه واشتدّ معه رجيعي حتى سقطت محمولا على الأكتاف . وبعد شدّ وجذب قرّر الطّبيب إرسالي إلى حي غير هذا لما رآني أشرفت على الهلاك مخاطبا نفسي قائلا: " قد لبست أكفاني متوكلا على ربي راضيا بحكمه سائلا لطفه ". كما قال الشاعر:

ما مسني قدر يكره أو رضى إلا اهتديت به إليك طريقا
أمض القضاء على الرضا مني به إني وجدتك في البلاء رفيقا
ومع هذه المعاناة الصحية كانت المعاناة النفسية مساوية لها. فالسّفهاء يسبّون (الله عز وجل) صباح مساء دون أي محاسبة ونحن نغلي غيظا ولا نقدر على شيء والكلام الفاحش عادة فيهم لا تزول . وأضطر لأداء فرائضي جوار " المرحاض " وإلى الله المشتكى . وقد بلغ هذا النوع من المعاناة ذروته مع انتقالي لحي جديد حيث كانت أعراض القاصرين تنتهك أمام أبصارنا من قبل أحد المجرمين مستغلا في ذلك عيلتهم مع مطاوعة منهم لذلك ، وقد تكرر هذا الفعل الشنيع مرارا . فأعلمت نائب المدير بتلك الفاحشة أكثر من مرة، وتدخل أهلي فأخبروه بدورهم ولا حرّك ساكنا ثم انتقلت لرئيس المعقل ولا اتّخذ إجراء سوى تسويف غير مرضي . ثم أعلمت مصلحة الشؤون الاجتماعية بهذا المنكر . خصوصا والظاهرة تمس الاجتماع البشري ولم يقدروا على شيء واستعنت برئيس الحي فكتم الأمر ومدير المؤسسة في غفلة من هذا كله وكأن الأمر لا يعنيه ، وليتحمل كامل المسؤولية إذ هو راعي المؤسسة . فلا أحد أوقف هذا الفساد والهتك الفاضح ونحن نعاني ولا حيلة لنا أمام بائعي الضمائر بأبخس الأثمان أمام قوم غثاء أصابهم الإغشاء. لكن صدق الشاعر إذ قال:

لوكان دين الله فيهم قائما لرأيتهم في أحسن الأحوال
وإذ همو حكموا بحكم جائر حكموا لمنكره بكل وبال
كل هذا دون الحديث عن انتشار المخدرات. ولن تفارق ذاكرتي صورة أحد الموظفين يروج لذلك. أما الفساد المالي المتجلّي في اخذ الرشوة واستغلال حاجة النزلاء لقضاء مختلف الأغراض لم لا ساحل له. وقد اعترف المجرم السالف بتعامله المشبوه مع جملة من الموظفين ولا أنسى إني رأيته وبحوزته أقراص "مهلوسة" يوزعها ويأخذ ثمنها.
هذا غيض من فيض، وأتحمل مسؤولية ما أدليت به وشهدت غيرة مني على هذا الوطن، وإماطة للثام حتى تكشف الحقائق وتظهر البوائق. وإني بحمد الله لا ثوب غادر لبستُ ولا من خزية أتقنعُ.

هكذا هضمت حقوقنا الإنسانية داخل سجون بلدنا، وعانينا صحيا ونفسيا، على أنني معتقل عقيدة لم أقترف جريمة بحق بلدي، ولا ابتغيت فسادا أو إفسادا، ولا روعت قريبا أو بعيدا حتى أعامل مع أمثالي معاملة هذا وصفها. وإن كان السجن عقوبة سالبة للحرية فقد سلبت مني صحتي وإنسانيتي بما تحمل من معاني الكرامة والأمن الروحي لا حريتي فحسب . وبئس القوم الذين لا يحترمون مصطلحاتهم ولا يراعون مشاعر غيرهم، ولازلت مسلوب الإنسانية بالسجن المدني تولال (2) وذلك بمعاناتي قرابة الستة أشهر من روائح التدخين والحشيش المنتشر، فلا يمر أسبوع إلا ودخانها يخنق أنفاسي على أنهم يزعمون أن هذا السجن تأديبي تنعدم فيه الممنوعات أو تقل ويزيّنون حاله . و الواقع غير ذلك. وصحتي شاهدة على قولي مع مأساة نفسية تتكرر كلما شتم الفجار" رب العزة والجلال" أو أخرجوا نجاسة الكلام . ولقد خبرت حال الحي الذي أتواجد به وعلمت أن للمخدرات شأنا بين نزلائه تزويدا واستهلاكا بل وتصديرا لأحياء أخرى مع فساد مالي بينهم وبين رئيسه وقد أوصلت النبأ لمدير المؤسسة و أعلمت رئيس المعقل مع جملة من الموظفين إضافة لرئيس الحي بخبر الحشيش مع السجناء إظهارا مني لنية الصلاح والإصلاح مجددا طلبي لنيل كافة حقوقي المسلوبة وعلى رأسها: غرفة انفرادية أسترجع بها شيئا من إنسانيتي رعاية لصحتي البدنية و النفسية خصوصا مع إقبالي على موسم جامعي أحتاج معه جوا ملائما للتحصيل العلمي لكن على قول الشاعر:
من يهن يسهل الهوان عليه ما الجرح بميت إيلام

فلا أحد تحرّك كان الجميع يتواطؤ على الإفساد. فعلا أو سلبا ، ممارسة أو ركونا. وقد قدمت أخيرا طلبا للقاء المسؤول أو المدير الجهوي للجهة لكن ساعة الانتظار طالت. وليتحمل الجميع المسؤولية. أما أنا بدوري فسأسعى لحرب هذا الفساد بما أتاني الله من قوة فكر وجودة قريحة وحياة ضمير لتتمّ لنا سنّة المدافعة راغبا بذلك نيل كل حق ضاع مني حفظا لحمى المبادئ النبيلة من أيدي العابثين ووراء الأكمة المزيد على قول الشاعر:

إذا لم يكن بد من الصبر فاصطبر على الحق ذاك الصبر تحمد عقباه
والله يستجيب دعاء العلامة محمد بن ناصر الدرعي :
واجعل بلادنا بلاد الدين وراحة المسكين و المحتاج
واجعل لها بين البلاد صولة وحرمة ومنعة ودولة
واجعل من السر المصون عزها واجعل من الستر الجميل حوزها
واجعل بصاد وبقاف وبنون ألف حجاب من ورائها يكون



و كتبه الأسير من أجل العقيدة :
الدريسي زيدان يوم 27 محرم 1437
مدة الاعتقال بالسجن الزاكي 1 :
-من6فبراير2013 إلى 1 يونيو 2015
مدة الاعتقال بالسجن تولال 2 :
- من 1 يونيو إلى حد الساعة



وبه وجب الإعلام والسلام

المكتب التنفيذي للجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين

20 نونبر 2015





رابط مختر للخبر تجده هنا http://www.ccddi.org/index/news2621.html
قال تعالى : "( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )"الآية. الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع. كما تجدر الإشارة إلى أن جميع التعليقات تلزم أصحابها و لا تلزم إدارة الموقع

البحث في الموقع أرشيف اللجنة لما قبل 2016
من إصداراتنا المرئية
أنشطة جهة الدار البيضاء
أنشطة جهة فاس
أنشطة جهة سلا
أنشطة جهة تطوان
أنشطة جهة طنجة
أنشطة جهة الناظور
أنشطة جهة العرائش
أنشطة جهة سيدي سليمان
كلمات بالصوت و الصورة
المتواجدون الآن

الأرشيف لسنة 2019
إثأخجسأ
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30 
استطلاع الرأي


هل تظن أن حكومة العدالة و التنمية جادة في إيجاد حل لملف الإسلاميين ؟



نعم

ليس الآن

لا



أرسلت بواسطة أبو آدم الغزالي
التصويتات: 843
إستطلاعات سابقة

مواقع صديقة