اللجنة المشتركة تطالب برفع الحصار عن المعتقل حمزة اعنانز المضرب عن الطعام بسجن تولال 2 وتمكين أسرته من الاطمئنان عليه


بسم الله الرحمن الرحيم

تتابع اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين بقلق بالغ واستنكار شديد استمرار منع المعتقل الإسلامي حمزة أعنانز، القابع بسجن تولال 2 ضواحي مدينة مكناس تحت رقم اعتقال 59667، من حقه المشروع في التواصل مع أسرته، وهو ما يحول دون معرفة مصير إضرابه المفتوح عن الطعام، الذي بدأه بتاريخ 04-11-2025، احتجاجا على ما وصفته عائلته بالمعاملة المهينة واللاإنسانية داخل المؤسسة السجنية.

ورغم مضي أسابيع على دخوله الإضراب، لا تزال إدارة السجن تمنع المعتقل المذكور من إجراء الاتصالات الهاتفية المعتادة، مما يزيد من معاناة أسرته المقيمة خارج أرض الوطن، ويغذي مخاوفها بشأن تدهور وضعه الصحي، خاصة في ظل غياب أي معلومة رسمية أو تطمينات من داخل المؤسسة السجنية.

وإذ تعتبر اللجنة هذا المنع المتكرر والمتعمد شكلا من أشكال الحصار النفسي والإنساني، فإنها تؤكد أن حرمان المعتقل حمزة أعنانز من التواصل مع أسرته يمثل خرقا سافرا للحقوق الأساسية المكفولة للسجناء، وفي مقدمتها الحق في التواصل العائلي والاطلاع على الوضع الصحي، كما يشكل تجاهلا لمقتضيات القوانين الوطنية والمعايير الدولية ذات الصلة.

وفي هذا السياق، تؤكد اللجنة أنها سبق أن وجهت شكايتين رسميتين بتاريخ 03-12- 2025 إلى كل من المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، دون أن تتلقى أي رد أو تفاعل يذكر إلى حدود اليوم، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول مدى الجدية في التعاطي مع هذا الملف الإنساني الحساس.

وعليه، فإن اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين:

1. تحمل المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج المسؤولية الكاملة عن أي تدهور في الوضع الصحي للمعتقل حمزة اعنانز، نتيجة حرمانه من حقوقه الأساسية في التواصل والرعاية الصحية.


2. تدعو المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى التدخل العاجل والفعلي من أجل فك الحصار المضروب على المعتقل، وتمكين أسرته من الاطمئنان عليه والاطلاع على حالته الصحية.


3. تجدد التأكيد على ضرورة احترام كرامة المعتقلين الإسلاميين داخل السجون المغربية، وضمان حقوقهم المشروعة، وعلى رأسها الحق في المعاملة الإنسانية، والرعاية الطبية، والتواصل العائلي، بما تنص عليه الاتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية.


4. تعبر عن أسفها الشديد لصمت الجهات المعنية، وتعتبره تواطؤا غير مباشر مع ممارسات تنتهك الكرامة الإنسانية وتعرض أرواح المعتقلين للخطر.

وإذ تضع اللجنة هذا البيان أمام الرأي العام الوطني والدولي، فإنها تؤكد استمرار متابعتها الدقيقة لهذا الملف، واتخاذها كل السبل المشروعة من أجل إنصاف المعتقل حمزة اعنانز وضمان سلامته الجسدية والنفسية.

والله المستعان.

عن مجلس إدارة
اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين
حرر بتاريخ: 19 جمادى الآخرة 1447 هـ
الموافق لـ: 11-12-2025

 

شارك هاذا المقال !

لا توجد تعليقات

أضف تعليق