نداء مفتوح من أسرة المعتقل الإسلامي عبد العزيز البوخليفي إلى الجهات الوصية على ملف المعتقلين الإسلاميين: أما آن لهذا العذاب أن ينتهي!


توصلت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين بنداء مفتوح من أسرة المعتقل الإسلامي عبد العزيز البوخليفي، المعتقل منذ 07-06-2002 و القابع بالسجن المركزي بالقنيطرة، تعبر فيه العائلة عن ألمها العميق ومعاناتها المستمرة منذ ما يقارب الربع قرن، وتناشد فيه الجهات الوصية وكل الضمائر الحية التدخل العاجل لإنصاف ابنها وإطلاق سراحه.

لقد عانت الأسرة أشد المعاناة منذ لحظة اعتقال ابنها عبد العزيز، وهو لا يزال في ريعان شبابه، حيث تم توقيفه وهو قاصر، ووجهت له تهم في سياق استثنائي، دون أدلة قاطعة أو محاكمة عادلة. ومنذ ذلك الحين، تعيش العائلة فصولا متتالية من الألم، تثقلها سنون الانتظار والخذلان، وتنهكها تبعات الظلم الذي طال فلذة كبدها.

ما يقارب الربع قرن والعائلة تتحمل ويلات الغياب، وتكابد مرارة الفقد، وتراقب بألم ذبول سنوات ابنها خلف أسوار لا ترحم. لم ترتكب العائلة جرما، ولم يجن ابنها ما يستحق به هذا المصير القاسي. ومع ذلك، دفع الجميع ثمنا غاليا: تمزقت أوصال الأسرة، وتشرد الأبناء، وتدهورت الحالة الصحية والنفسية لعبد العزيز، وتتابعت الخسائر التي عصفت باستقرار العائلة وهددت كيانها.

ما يزيد الألم عمقا هو أن العائلة ترى من ارتكبوا جرائم بشعة يطلق سراحهم أو تخفف عنهم الأحكام، بينما يظل ابنها قابعا في زنزانته، محروما من حقه في العدل والحرية، وكأن قضيته طويت في غياهب النسيان.

واليوم، وبعد أن أنهكها الانتظار، تتوجه الأسرة بندائها هذا إلى كل مسؤول غيور، و إلى جميع الجهات الوصية على ملف المعتقلين الإسلاميين، وكل صاحب ضمير: أن أنصفوا عبد العزيز، وأنقذوا ما تبقى من عمره، وأعيدوه إلى أسرته التي تترقب عودته بقلوب أنهكها الحنين، وأعين جف دمعها من كثرة البكاء.

تطلب الأسرة من الجهات المسؤولة إعادة النظر في الملف، وفتح باب الأمل من جديد أمام ابنها، حتى تستعيد العائلة توازنها، ويلتئم شتاتها، وتطوى صفحة الألم الطويل.

لقد تعبت الأسرة، واشتد بها الكرب، ولم يعد في الجسد قوة تحتمل المزيد. وإن أملها اليوم أن تعانق ابنها حرا قبل أن يغيبها الموت، وأن ترى فيه بارقة عدل تعيد إليها الثقة في مؤسسات الوطن.

**أطلقوا سراح عبد العزيز البوخليفي، فقد آن لهذا الظلم أن يرفع، ولعذاب العائلة أن ينتهي.**


عن أسرة المعتقل عبد العزيز البوخليفي

بتنسيق مع مجلس إدارة
اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين
بتاريخ : 16 رجب 1446 الموافق ل 06-01-2026

شارك هاذا المقال !