تتابع اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين بقلق بالغ واستنكار شديد ما آلت إليه الأوضاع داخل السجون المغربية، في ظل سياسة عامة انتقامية تتسم بالتعنت، والإقصاء، والتدبير الدكتاتوري لملف السجناء، وضرب أبسط قواعد الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
إننا نسجل ببالغ الخطورة استمرار المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في نهج سياسة صمّ الآذان ، ورفضها التفاعل الجدي مع المراسلات والمطالب المشروعة ، وهو ما يُفرغ المساطر الإدارية والقانونية من مضمونها ، ويُلغي أي جدوى للسير المؤسساتي في معالجة إشكالات المعتقلين.
كما نندد بما نعتبره ردة حقوقية خطيرة في عهد المندوب العام محمد صالح التامك تجلت في:
تأزم الوضعية السجنية نحو مزيد من الاحتقان الداخلي.
الارتفاع المقلق في عدد الوفيات داخل السجون.
تغول المندوبية وخروجها العملي من تحت وصاية ومساءلة وزارة العدل .
امتناع المندوبية العامة عن الحضور أمام البرلمان ومناقشة ميزانيتها لا يمكن فصله عن هذا السياق الذي تتصرف فيه هذه المؤسسة ككيان مستقل عن أي مراقبة حقيقية، بما يؤكد أن آليات المساءلة المعلنة ليست سوى واجهة فارغة، في حين تُدار السياسة السجنية بمنطق أمني مغلق لا يعترف بأي مساءلة.
وفي هذا الإطار نُحمّل المندوبية العامة كامل المسؤولية عما آلت إليه الوضعية الصحية والإنسانية للمعتقلين المضربين عن الطعام وعلى رأسهم طارق اليحياوي وحمزة أعنانز وغيرهما، بعدما استُنفدت كل الإجراءات الإدارية والقانونية من طرف اللجنة المشتركة وأسر المضربين في محاولة لاحتواء الأزمة وتخفيف الاحتقان .
غير أن ردّ المندوبية لم يكن سوى التجاهل الممنهج، وتكريس الظلم والاستمرار في التعاطي الاستبدادي دون أدنى مراعاة لخطورة الوضع أو لما قد تؤول إليه الأوضاع من عواقب لا تُحمد عقباها.
إننا في اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين:
نُحمّل المندوبية العامة المسؤولية الكاملة عن سلامة وحياة المعتقلين الإسلاميين داخل سجون التامك .
نعتبر هذا التعنت شكلاً من أشكال العقاب الجماعي والانتقام على أساس عقدي فكري .
نؤكد أن استمرار هذا النهج سيدفع بالأوضاع داخل السجون إلى انفجار لا تتحمل اللجنة ولا العائلات ولا المعتقلون مسؤوليته.
وعليه فإننا نعلن أننا سنلجأ إلى كل الأشكال النضالية والحقوقية والإعلامية المشروعة، وطنياً ودولياً، لفضح هذه الخروقات، ووضع الرأي العام أمام حقيقة ما يجري خلف أسوار السجون.
والسلام
مجلس إدارة
اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين.
بتاريخ : 26 رجب 1447 الموافق ل 16-01-2026






