براءتهم معلنة و معاناتهم مستمرة…نداء عاجل لإنقاذ مغاربة محتجزين في الصومال


توصلت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، عبر عائلة المواطن المغربي خالد لضرع المنحدر من مدينة فاس، بنداء إنساني عاجل موجه إلى السلطات المغربية، بخصوص قضية مأساوية مستمرة منذ أكثر من سنة ونصف، يكتنفها الإهمال والغموض، وتستدعي تدخلا رسميا عاجلا، هذا نصها:

نحن، عائلة المواطن المغربي خالد لضرع، نرفع من خلال اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين هذه المناشدة إلى كافة الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارات العدل، والخارجية، والداخلية، والمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، آملين أن تلقى هذه الصرخة ما تستحقه من اهتمام واستجابة عاجلة.

ابننا خالد لضرع، إلى جانب خمسة مواطنين مغاربة آخرين، لا يزالون رهن الاعتقال في أحد سجون حكومة إقليم بونتلاند بالصومال، في ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية، رغم صدور حكم قضائي نهائي ببراءتهم منذ أكثر من 18 شهرا، يقضي بالإفراج الفوري عنهم وترحيلهم إلى بلدهم، المغرب.

لقد كانت بداية القصة مع رحلة بحث عن فرص عمل خارج أرض الوطن، بدافع تحسين الأوضاع المعيشية. توجه هؤلاء المواطنون إلى الصومال، لكنهم سرعان ما اصطدموا بواقع مغاير لما وعدوا به، ما دفعهم إلى اتخاذ قرار العودة. وأثناء محاولتهم مغادرة البلاد عبر طرق وعرة، تمكنوا من الوصول إلى قرية نائية حيث أعانهم السكان المحليون على التواصل مع السلطات، على أمل أن تنتهي معاناتهم.

إلا أن المفاجأة الصادمة تمثلت في اعتقالهم مجددا، وتقديمهم إلى محكمة عسكرية بتهم لا أساس لها من الصحة، حكم عليهم على إثرها بالإعدام. غير أن المحكمة، وبعد إعادة النظر في القضية، أصدرت حكما نهائيا ببراءتهم، بناء على شهادات موثقة، ومرافعات قانونية، وتدخلات من شيوخ القبائل المحليين الذين أكدوا عدم تورطهم في أي تهم جنائية.

ورغم صدور قرار رسمي يقضي بترحيلهم إلى المغرب، إلا أن هذا القرار لم ينفذ حتى اليوم، بسبب تعقيدات قانونية ونزاعات سياسية بين حكومة بونتلاند والحكومة الفيدرالية في مقديشو، مما جعل مصيرهم معلقا في مشهد غريب لا يليق بحقوق الإنسان ولا بكرامة المواطن المغربي.

خالد لضرع والمعتقلون معه يعانون منذ شهور طويلة من ظروف احتجاز مأساوية، حيث يتقاسم أكثر من 130 شخصا زنزانة واحدة تفتقر لأبسط معايير النظافة والرعاية الصحية، فضلا عن شح المياه الصالحة للشرب، وسوء التغذية، وانتشار الأمراض، وغياب المتابعة الطبية.

وما يفاقم الوضع هو غياب أي رقابة دولية مستقلة على ظروف الاحتجاز في سجون إقليم بونتلاند، وانعدام أي ضمانات قانونية تتيح متابعة أوضاعهم بصفة منتظمة.

بناء عليه، نلتمس من السلطات المغربية التحرك العاجل واتخاذ التدابير التالية:

1. التواصل الرسمي والمباشر مع حكومة إقليم بونتلاند من أجل تنفيذ حكم البراءة الصادر بحق خالد لضرع وباقي المغاربة الخمسة، وضمان الإفراج الفوري عنهم.
2. إصدار وثائق سفر مؤقتة أو جوازات مرور لتسهيل ترحيلهم إلى أرض الوطن.
3. التنسيق مع المنظمات الدولية، لضمان سلامة خالد لضرع و من معه وتوفير الرعاية الصحية اللازمة لهم.
4. فتح قنوات دبلوماسية فعالة لضمان حماية الحقوق الأساسية للمواطنين المغاربة خارج الحدود، لا سيما في حالة المواطن خالد لضرع و من معه، و العمل على إعادتهم لبلدهم المغرب.

إننا عائلة المواطن المغربي خالد لضرع نؤمن بأن روح المواطنة والواجب الوطني والإنساني تفرض تحركا مسؤولا في هذا الملف، بعيدا عن أي حسابات بيروقراطية. نناشد الضمائر الحية للمسؤولين ومؤسسات الدولة المعنية أن تضع حدا لهذا الظلم، وأن تعمل من أجل عودة أبنائنا إلى وطنهم سالمين، بعد أن ثبتت براءتهم أمام القضاء المحلي الصومالي.

عائلة خالد لضرع
بتنسيق مع
مجلس إدارة اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين
بتاريخ: 29 رجب 1447 الموافق ل 19-01-2026

شارك هاذا المقال !