اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين تعلن عن تضامنها غير المشروط مع الأساتذة المتدربين الذين تعرّضوا للقمع بعدد من المدن


ta3nif ostad

بسم الله الرحمن الرحيم

 

يبدو أن القمع والتنكيل في بلادنا لم يعد يستثني أحد ولم يعد يقتصر الأمر على المغيبين وراء الأسوار بل الأمر تعدّى ذلك كله حيث تم استهداف فئة – المفروض فيها أنها ستربي لنا جيل الغد – وهم الأساتذة المتدربون الذين خرجوا ليحتجّوا على مصادرة حقوقهم فسالت دماؤهم في الشوارع على يد الأجهزة القمعية و تحت أنظار الكلّ في استخفاف واضح بكرامتهم وحقهم المشروع في الاحتجاج .

 

و يبدو أن هذا من بين الإنجازات التي سيذكر التاريخ أنها تحقّقت في عهد حكومة العدالة والتنمية التي مات في فترة رئاستها فقط أكثر من خمسة معتقلين إسلاميين داخل السجون و التي تحولت في عهدها إلى مسالخ رهيبة  وقد مات هؤلاء و هم يحتجون على مصادرة حقوقهم وآدميتهم هناك ، دون أن تفتح وزارة العدل أي تحقيق في ملابسات تلك الوفيات أو يصدر أي مسؤول من الحكومة ولو تصريح بخصوص الموضوع  .

هذا ناهيك عن الانتكاسة الحقوقية الكارثية التي تعرفها الحريات و حقوق الإنسان بالسجون و بميادين شتى  كقطاع التعليم .

كما أن التاريخ لن ينسى أبدا أن حكومة بن كيران تسبّبت وشاركت بمقترحاتها المشؤومة  – كالمرسومين الخاصين بالتعليم و القانون الجديد لمكافحة الإرهاب و و ………- في تأزيم أوضاع فئات من الشعب المغربي وساهمت في زيادة بؤسهم وتردّي أوضاعهم .

إن حكومة بن كيران تجاهلت صرخات الأساتذة المتدربين و صرخات المعطلين كما تجاهلت قبل ذلك صرخات المعتقلين الإسلاميين داخل السجون وشكاوي عائلاتهم . و إن الله سائلها و محاسبها على كل هؤلاء فلتعد للسؤال جوابا و للحساب أعذارا فعنده لا يظلم أحد سبحانه جلّ في علاه .

وعليه فإننا نستنكر و بشدّة ما تعرّض له الأساتذة المتدربون من قمع و تنكيل معتبرين أن هذه السلوكات من الأساليب البائدة التي أكل عليها الدهر وشرب ، معلنين تضامننا غير المشروط معهم مطالبين بتمكينهم من حقوقهم المشروعة وإسقاط المرسومين و إسقاط كل قانون جائر . والكفّ عن استهداف الفئات المسحوقة و المقهورة من الشعب بالقرارات الجائرة و المجحفة .

و إن الله بالغ أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .

 

وبه وجب الإعلام والسلام

المكتب التنفيذي للجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين

 12   يناير 2016

شارك هاذا المقال !

لا توجد تعليقات

أضف تعليق