الخارجية الأمريكية: الإصلاحات الحقوقيّة بالمغرب “حِـبر على وَرق”


tamek-ssabar-ramid

انتقادات شديدة اللهجة تلك التي وجهتها الخارجية الأميركية لأوضاع حقوق الإنسان بالمغرب، إذ أوضحت في تقرير حديث لها أنه رغم التقدم الذي شهدته البلاد على الورق بإصدار دستور يتضمن مجموعة من الحقوق، إلا أن هذه الحقوق والحريات تبقى مغيبة على أرض الواقع، قائلة إن “هناك فجوة بين ما هو على الورق وما هو في الواقع العملي، إذ لم يتم تنفيذ الضمانات الموجودة حاليا”.

ومن بين الجوانب التي انتقدها تقرير الخارجية الأميركية لحقوق الإنسان خلال عام 2015 استمرار رصد ممارسات التعذيب داخل السجون المغربية، موردا أنه يتم “استخدام مجموعة من أساليب التعذيب على يد قوات الأمن لنزع الاعترافات بالجرائم”، مردفا: “عدم وجود تحقيقات ومحاكمات للأفراد المتهمين بالتعذيب يساهم في ترسيخ مناخ الإفلات من العقاب”.

وأضاف التقرير: “في حالات تتعلق بأمن الدولة، مثل القضايا المتعلقة بالإرهاب، والعضوية في الحركات الإسلامية، وجد الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أن هناك نمطا من التعذيب وسوء المعاملة أثناء الاعتقال والاحتجاز من قبل الشرطة”.

أما في ما يخص السجن وظروف الاحتجاز، أفادت الخارجية الأميركية بأن أوضاع السجون المغربية ظلت سيئة، وعموما لا تخضع للمعايير الدولية، إذ إن المرصد المغربي للسجون واصل تقديم تقارير تفيد بأنها تعاني من الاكتظاظ، وعرضة للعنف، وفشلت في تلبية المعايير المحلية والدولية، ناهيك عن الجمع بين البالغين والقصر في الزنزانة نفسها، رغم أن القانون يمنع ذلك.

وعزت الحكومة مشاكل الاكتظاظ إلى زيادة عدد نزلاء السجون خلال السنوات القليلة الماضية، مع انخفاض ملازم في الميزانية العامة للسجون.

أما في ما يتعلق بدور الشرطة وأجهزة الأمن، أفاد تقرير الخارجية الأميركية بأن هناك “تداخلا للسلط”، مبرزا أن “هناك تقارير عن انتهاكات وإفلات من العقاب دون وجود أدلة على معاقبة المسؤولين الذين ارتكبوا هذه الانتهاكات”.

ومن بين الانتقادات التي وجهها التقرير الذي أشرف عليه وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، لأوضاع حقوق الإنسان في المغرب، الحرمان من المحاكمة العادلة والعلنية، موردا: “ينص الدستور على استقلالية القضاء، ولكن المحاكم لم تكن مستقلة.. واعترف المسؤولون الحكوميون والمنظمات غير الحكومية، والمحامون على نطاق واسع، بأن الفساد والنفوذ خارج نطاق القضاء أضعف استقلاله”.

ونبهت الوثيقة ذاتها إلى إشكالية اختراق منازل المواطنين دون إذن، قائلة: “ينص الدستور على أن منزل المواطن حرمة لا تنتهك، وأن البحث داخله يتم فقط مع إذن تفتيش. ومع ذلك، دخلت السلطات إلى بعض المنازل دون إذن قضائي”.

أما في ما يخص حرية الصحافة، أظهرت الأرقام التي قدمتها الحكومة أن 23 صحافيا وجهت لهم اتهامات بخرق قانون الصحافة؛ وأفاد التقرير بأن “الحكومة تستخدم أساسا هذه القوانين لتقييد منظمات حقوق الإنسان المستقلة والصحافة ووسائل الإعلام الاجتماعية”.

المصدر: http://www.hespress.com/orbites/302681.html

شارك هاذا المقال !

لا توجد تعليقات

أضف تعليق