اللجنة المشتركة تؤكد على مصداقية أخبارها و تطالب مندوبية السجون بفتح أبواب السجون للجمعيات الحقوقية صحبة المجلس الوطني من أجل استجلاء الحقيقة


balagh

بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله ولي المستضعفين وناصر المظلومين والصلاة والسلام على من بعث رحمة للعالمين وبعد؛

فها هي مندوبية السجون وقد كثرت طلعاتها في الآونة الأخيرة وهي تهاجم ” اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين” مشيرة إليها بأنها: ” الجهات التي تدعي الانتساب إلى العمل الحقوقي والدفاع عن فئة معينة من السجناء “. و نريد هنا أن ننوّر مندوبية السجون التي يبدو أنها قد فاتها الكثير ونقول لها :

أولا: أن ” اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين ” حقاً جهة حقوقية تتبنى الدفاع عن فئة معينة حقاً وهم المعتقلون الإسلاميون وهذا واضح جداً من اسمها .

ثانياً : نعم نحن وبكل فخر ندافع عن المظلومين :

–      ضحايا حملة استئصالية عقبت أحداث 16 ماي 2003 المفبركة .

–     ضحايا إملاءات خارجية وظرفية سياسية عالمية استثنائية والتي ابتدأت منذ سنة 2001 ولا زالت مستمرة لحدّ الساعة .

–     ضحايا قانون الإرهاب الجائر الذي بموجبه تم اختطافهم واعتقالهم تعسفياً ، ومحاكمتهم محاكمة جائرة بنيت على محاضر موقّعة تحت التهديد والتعذيب ويشهد على هذا مجموعة من الحقوقيين والمحامين .

–     ضحايا التعذيب والسّلخ والجلد وامتهان الكرامة الآدمية بسجون الظلم و القهر. هؤلاء هم من ندافع عنهم .

كانت هذه توطئة لابد منها ونحن نستهل ردّنا على ” المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج ” التي نفت في بلاغات متكرّرة لها (أيّ حلق للحي أو تعرض أحد المعتقلين الإسلاميين للتعذيب بسبب رفع الآذان خلال شهر رمضان) ، وأنّها حريصة أشد الحرص على صيانة كرامة جميع السجناء وعدم المس بسلامتهم الجسدية !!! وأنها حريصة على توفير كافة الظروف الملائمة لممارسة السجناء لشعائرهم الدينية بكل حرية خاصة في شهر رمضان الكريم !!! وأن الجهات التي تروّج لهذا تكذب وتختلق من عندها !!!

ولا يفوتنا هنا أن نهمس في أذن مندوبية السجون ونقول لها : لقد نسيت أو تناسيت بأن اللجنة المشتركة ما هي إلا تجمّع لمعتقلين إسلاميين سابقين ذاقوا الويلات داخل سجونك في مرحلة من المراحل ، وما هي إلا عائلات لمعتقلين إسلاميين لا زال ذويهم يئنّون تحت الأغلال ، وأن الأخبار والبلاغات التي ننشرها تُنشر بأسماء أصحابها وضحاياها أو نستقيها من عائلاتهم التي يتّصلون بها أو تزورهم وتنقل أخبارهم . ونحن جميعاً لا نتوهّم  ولا نتخيّل ما يحدث بل هو واقع وحقيقة مؤلمة وفظيعة يعيش تجلياتها المعتقلون الإسلاميون داخل السجون كما عشناها في يوم ما وليس من رأى وعايش كمن سمع .

وهنا سنطرح على مندوبية السجون بضعة أسئلة :

–      هل تصفيد طارق اليحياوي وتعليقه – مما سبّب له آلاماً في معصميه – بسجن بوركايز بفاس كذب وخيال؟؟ وهل تعذيب عبد الإله وهبي بسبب رفعه الآذان في رمضان مزاعم باطلة ؟

–      وهل حلق لحية أحمد أبرجكي بسجن آسفي وإيداعه بالكاشو وتعذيبه محض افتراء وكذب؟؟

–      وهل ما تعرض له كل هؤلاء الذين أسلفنا ذكرهم وغيرهم من الإشارات التي تؤكد حرص مندوبية السجون على عدم المس بسلامة السجناء الجسدية ؟!!!

–      وهل نهج سياسة التّجويع بالسجون بمنع إدخال جل المواد الغذائية عن طريق الزيارة والاقتصار على وجبات رديئة وهزيلة وغير صحية تقدم للسجين ، والإهمال الطبي وتقليص مدة الفسحة إلى ساعة في اليوم والزيارة إلى ربع ساعة من الجهود التي تبذلها مندوبية السجون من أجل تحسين ظروف إقامة السجناء داخل المؤسسات السجنية ؟!!!

–      وهل يا ترى نزع السروال لأم المعتقل الإسلامي عبد الهادي الذهبي بسجن مول البركي بآسفي وهي امرأة في السبعينيات من عمرها بحجّة التفتيش من الخطوات التي ستمضي بها مندوبية السجون قدماً في مجال حفظ كرامة السجناء ؟!!!

–      وهل منع صلاة التراويح جماعة على المعتقلين الإسلاميين بالسجون من الإجراءات التي تثبت أنها حريصة على توفير كافة الظروف الملائمة لممارسة السجناء لشعائرهم الدينية بكل حرية كما تدعي ؟!!!

–      ثم ما الذي كان يحدث وراء أسوار سجن تيفلت 2 على يد الجلاد البوعزيزي عندما كان رئيسا للمعقل هناك إلى وقت قريب و ماذا يحدث بسجن مول البركي بآسفي من قمع وترهيب وتعذيب ومصادرة للآدمية البشرية ؟؟؟

وإذا كان كل هذا وذاك مجرد مزاعم وافتراء ، فلم لا تفتح المندوبية العامة أبواب السجون للجمعيات الحقوقية المستقلة بصحبة ” المجلس الوطني لحقوق الإنسان ” ليقوموا بزيارة هؤلاء المعتقلين وليسمعوا منهم وعندها يتبيّن الصادق من الكاذب ؟

أمّا ما فتئت مندوبية السجون تردده بين كل وقت وحين بأننا نسعى على حد تعبيرها إلى ” ثني الإدارة عن مواصلة جهودها في تخليق الفضاء السجني، وترسيخ المساواة بين جميع السجناء والقطع مع المعاملات والامتيازات التفضيلية “.

فإننا نذكرها بما يلي :

أولا: المعتقلون الإسلاميون ليسوا سواء مع معتقلي الحق العام ، لأنهم ليسوا بمجرمين ولا قتلة وإنّما هم معتقلون سياسيون ومعتقلو رأي . وقد تمّ إعداد محاضر جاهزة و موقّعة تحت التهديد بحقّهم وتوجيه التّهم إلى غالبيتهم السّاحقة بدون أية أدلّة تثبت تورطهم في أيّ جرم .

ثانياً : إذا كان المعتقلون الإسلاميون ومعتقلو الحقّ العام سواء ، فلم يتمّ اعتقالهم بطريقة خاصة والتحقيق معهم من طرف أجهزة أمنية خاصّة وفي أماكن خاصّة ، ويحاكمون بقانون خاص، وفي محكمة خاصة ، وبهيئة قضائية خاصة ، وفي قاعة خاصّة ؟؟ ولم يخضعون لإجراءات خاصّة داخل السجن سواء كانوا معزولين أو وسط معتقلي الحق العام من حيث مراقبة حركاتهم وسكناتهم ومكالماتهم ، وتحريض معتقلي الحق العام ضدهم وتوظيفهم من أجل التجسس عليهم ، وإعداد تقارير يومية خاصة بحقّهم ؟؟ ولم يتم اتخاذ إجراءات أمنية خاصة ، واستدعاء جميع أنواع الفرق الخاصّة بالأمن أثناء نقلهم للمحكمة أو المستشفى؟؟؟ .

ثالثاً: إن المطالبة بالحقّ في التغذية المتوازنة ، والرّعاية الصحيّة والتطبيب اللازمين ، والنّظافة اللائقة ، والتقريب من العائلة ، والسّكن بزنازن مناسبة غير مكتظة ، والمعاملة الإنسانية الكريمة ، والعزل عن معتقلي الحق العام حيث دخان السجائر والمخدرات الكثيف والضّجيج والضوضاء وسبّ الله والدّين والكلام الفاحش هي حقوق مشروعة ، وليست معاملات ولا امتيازات تفضيلية كما تدّعي .

ونحن نقول بأن مندوبية السجون تسعى وبجميع الطرق إلى تذويب خصوصية ملف المعتقلين الإسلاميين وسط معتقلي الحق العام من أجل طمس معالم الظلم الذي تعرضوا له منذ زمن تحت دعاوى باطلة وحجج واهية .

أما الهمز واللّمز الذي تمارسه مندوبية السجون واتّهامها للجهات التي تروج لهذه الأخبار بأنها تورطت في التهجير لبؤر الصراع والإرهاب فإنه يجعلنا نطرح سؤال ملح وهو:

من هي الجهات المتورّطة في التهجير التي تعرفها مندوبية السجون ولا تعرفها الأجهزة الأمنية المختصة وتتركها تسرح وتمرح ؟!!!

ونحن في اللجنة المشتركة إذ نرفض هذا الأسلوب الذي يهدف إلى تكميم أفواهنا ونعتبره من الأساليب البائدة التي أكل عليها الدهر وشرب ، فإننا نؤكد على أنّنا مستمرون بإذن الله تعالى في فضح الظلم ، نتحرى الصّدق والمصداقية ونعرّي الشعارات الزائفة والبراقة التي ترفعها مندوبية السجون والتي لا علاقة لها بالواقع المرّ والأليم الذي يعيشه السجناء داخل السجون .

وعليه فإنّنا نطالب مندوبية السجون بالكفّ عن سياسة الهروب للأمام ومواجهة الحقيقة والعمل على إنصاف المعتقلين عامة والمعتقلين الإسلاميين خاصّة ، واحترام كرامتهم وتمكينهم من حقوقهم وإيقاف الظلم الذي يتعرضون له بالسجون .

كما نؤكد أنّنا نحتفظ لأنفسنا بحق الدفاع عن المعتقلين الإسلاميين المظلومين بكل ما هو مشروع ماضون في فضح كل أوجه الظلم والحيف والهضم رغما عن كلّ أساليب التخويف والترهيب والقمع حتى يجعل الله لنا ولمعتقلينا فرجاً ومخرجاً وإنّنا طلاب حق وما ضاع حق وراءه مطالب .

فاللّهم احكم بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الحاكمين.

بيان الرد على مندوبية إدارة السجون

عن المكتب التنفيذي للجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين

24– 06 – 2016

شارك هاذا المقال !

لا توجد تعليقات

أضف تعليق