ضحية أخرى من ضحايا مقبرة الأحياء المغربية المعتقل الإسلامي أسامة الغراس يفارق الحياة بسجن تيفلت 2 بتاريخ 18 أكتوبر 2018.


IMG_20181019_204446_325

بسم الله الرحمن الرحيم

ويستمر موكب ضحايا الظلم والتهميش معربدا وسط صفوف المعتقلين الإسلاميين ضحايا الإعتقالات و المحاكمات الجائرة والمؤامرات المقيتة، ضحايا الإهمال واللامبالاة، ضحايا الإجهاز على الحقوق ومصادرة الآدمية ببلادنا، فبعد الشيخ الميلودي زكرياء، والشيخ أمين أقلعي، والشيخ محمد بن الجيلالي وغيرهم كثير من الذين لفظوا أنفاسهم وراء القضبان بسبب الإهمال الطبي و ضغط الردة الحقوقية ، ها هو المعتقل الإسلامي أسامة الغراس المعتقل إحتياطيا يلفظ أنفاسه الأخيرة هو الآخر بسجن تيفلت 2 بعد اعتقاله بأشهر قليلة.

ويذكر أن المعتقل الإسلامي قيد حياته أسامة الغراس كان لا يستسيغ الوضع الحقوقي المتردي داخل سجن تيفلت 2 الذي يعتبر بمثابة منفى، الداخل إليه مفقود و الخارج منه مولود، و لم يشفع للفقيد رحمه الله أنه لازال معتقلا احتياطيا، فما إن وطأت قدماه بوابة السجن الملعون حتى بادر جلادوه إلى إخضاعه لإجراءات تصنيف السجناء وفق النموذج الأمريكي التي تشرعن لتراجعات حقوقية و قانونية داخل السجون، و ذلك بالمبالغة في إجراءات الضبط الأمني على حساب تغييب الأبعاد الإنسانية و الإجتماعية – مع ما يرافق ذلك من استفزازات لفظية و معاملاتية من طرف حراس السجون- في خرق واضح للقانون الذي يمتع المعتقل الإحتياطي بقرينة البراءة.

إضافة إلى كل هذا وذاك فقد بات المعتقلون الإسلاميون بالعموم يعيشون ظروفا مأساوية داخل السجون فقد تم تجويعهم نتيجة لمنع القفة و هزالة التغذية المقدمة من طرف إدارة السجن كما و كيفا، كما تم تقليص مدة الفسحة والزيارة بشكل رهيب، و كذا تم تقليص عدد و مدة الاتصال بالعائلة بين مرة و مرتين في الأسبوع ولدقائق معدودة ، مما فرض عزلة على المعتقل أبعدته عن عائلته وعن العالم الخارجي ، والأدهى من ذلك العقوبات التعسفية الفظيعة التي تتخذها الإدارة في قمع أي احتجاج على هذه الظروف المزرية ابتداء بالزنزانة العقابية مرورا بالمنع من الزيارة وانتهاء بالإبعاد والنفي بمئات الكيلومترات عن العائلة كل هذا شكل ضغطا رهيبا على المعتقلين و أثر سلبا على نفسياتهم .

و عليه فإننا في اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين نحمل مسؤولية وفاة المعتقل الإسلامي أسامة الغراس الكاملة لكل من رئيس الحكومة و وزير العدل و الوزير المكلف بحقوق الإنسان و المجلس الوطني لحقوق الإنسان و المندوب العام لإدارة السجون ، كما ندين مجددا و نستنكر بشدة الإجراءات التعسفية التي تم تطبيقها على المعتقلين الإسلاميين تحت مسمى مسطرة تصنيف السجناء وفق النموذج الأمريكي مع ما يصاحبها من تراجعات حقوقية، و ندعو الجهات الوصية على قطاع السجون بالعموم و ملف المعتقلين الإسلاميين بالخصوص إلى التدخل العاجل لوقف هذه المجزرة الحقوقية التي تدفع بالسجناء و السجون إلى ما لا يحمد عقباه.

ولا يسعنا في هذه المناسبة الأليمة إلا أن نتقدم بأحر التعازي لعائلة الفقيد سائلين المولى جل وعلا أن يرزقهم الصبر والسلوان، و رحم الله المعتقل الإسلامي أسامة الغراس وأسكنه فسيح جناته إنه ولي ذلك والقادر عليه، وإنا ولله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

المكتب التنفيذي
للجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين

بتاريخ : 20-10-2018

 

شارك هاذا المقال !

لا توجد تعليقات

أضف تعليق