

تعد اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين تنسيقية حقوقية مستقلة تنشط في مجال الدفاع عن حقوق المعتقلين الإسلاميين، وتمارس مهامها من خلال آليات سلمية وقانونية مشروعة، من بينها صياغة الشكايات والتقارير، والتواصل مع مختلف المؤسسات الرسمية المعنية بحقوق الإنسان و شؤون المعتقلين.
ورغم أن تشكيل التنسيقيات يخضع لمبدأ حرية التنظيم المكفولة دستوريا، فإن اللجنة تعبر عن قلقها البالغ إزاء ما تعتبره تمييزا غير مبرر في تعامل بعض المؤسسات الرسمية معها مؤخرا.
ففي الوقت الذي تتعاون فيه مختلف الإدارات العمومية مع اللجنة على مستوى استقبال مراسلاتها وشكاياتها المباشرة، رفضت بتاريخ 13-11-2025 كل من المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، تسلم شكايات اللجنة المشتركة بخصوص المعتقل الإسلامي محمد جرودي المضرب عن الطعام بسجن تيفلت 2 مقابل تسليم وصل الإستلام، بدعوى عدم قانونية الإطار الذي تمثله، وهو ما تعتبره اللجنة سلوكا يشكل ضربا لمبدأ المساواة أمام المؤسسات، ومسا بحقها في الترافع والتواصل مع الإدارات العمومية، الذي تكفله القوانين المغربية والمعايير الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
وتؤكد اللجنة أن التنسيقيات، بصفتها شكلا من أشكال التنظيم المدني أو الإجتماعي، لا تحتاج إلى ترخيص مسبق لممارسة أنشطتها، ما دامت تلتزم بالضوابط القانونية الجاري بها العمل، مشيرة إلى أن هذا النوع من الكيانات لطالما اضطلع بأدوار مهمة في الدفاع عن قضايا مجتمعية ملحة، ويمثل جزءا من النسيج الحقوقي.
كما تدعو اللجنة الجهات الرسمية المعنية إلى احترام مبدأ الحياد المؤسساتي، والانفتاح على اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين بصفتها هيئة حقوقية كباقي الهيئات ، بغض النظر عن طبيعة الملفات الحساسة التي تتابعها، بما يعزز الثقة بين اللجنة و مختلف الإدارات في سياق إيجاد حلول ناجعة للمشاكل الحقوقية.
إن رفض استلام الشكايات بحجج واهية من بعض المؤسسات لا يمس فقط بحقوق المعتقلين الإسلاميين، بل يضعف كذلك دور المجتمع المدني في مواكبة السياسات العمومية المتعلقة بحقوق الإنسان، ويطرح تساؤلات حول مدى التزام بعض المؤسسات بالتوجيهات الرسمية للدولة في مجال الإنصاف والعدالة و تكريس دولة الحق و القانون المزعوم.
وختاما، فإن اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين تجدد تأكيدها على التزامها بالمسار السلمي والحضاري في الدفاع عن حقوق المعتقلين الإسلاميين، وتدعو المندوبية العامة لإدارة السجون و المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان إلى مراجعة مواقفهم، بما ينسجم مع روح الدستور المغربي الذي يؤطر عملها، ومع الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، والتي تنص على ضمان حرية التنظيم والترافع أمام المؤسسات الرسمية دون تمييز أو إقصاء.
مجلس إدارة
اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين
بتاريخ : 23 جمادى الأولى 1447 الموافق ل 15-11-2025





