أموات يرفعون دعاوى قضائية! صرخة المعتقل السابق المهدي البصري ضد تزوير التاريخ وانتحال صفة الموتى


توصلت “اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين” ببيان عاجل وصرخة استغاثة من المعتقل الإسلامي السابق، المهدي البصري، يكشف فيه عن تعرضه لمخطط خطير يهدف إلى الزج به في السجن عبر توظيف مسيء ومضلل للجهاز القضائي ومؤسسات الدولة.

ويوضح المعني بالأمر في بيانه، المدعوم بالمعطيات والتواريخ، كيف يتم استهدافه من خلال تهمة ملفقة تعتمد على التزوير في محررات عرفية، وانتحال صفة شخص فارق الحياة، في سابقة قانونية وأخلاقية خطيرة تهدد حريته وحقوقه الأساسية.

وإذ نضع هذا البيان بين يدي الرأي العام والجهات المسؤولة، فإننا ندق ناقوس الخطر إزاء هذه التجاوزات التي تمس بضمانات المحاكمة العادلة.

وفيما يلي النص الكامل للبيان كما توصلنا به:


بـــيـــان عـــاجـــل

إلى اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين

سلا في: 28 أبريل 2026

من: المعتقل الإسلامي السابق المهدي البصري

الموضوع: صرخة عاجلة بخصوص توظيف الجهاز القضائي لاستهدافي عبر التزوير وانتحال صفة الموتى والتدليس على مؤسسات الدولة

أنا المهدي البصري، حامل بطاقة التعريف الوطنية رقم SH135251 ، الساكن بمبروكة، عمارة 8، شقة 8، سعيد حجي سلا — أتعرض اليوم لمخطط إجرامي ممنهج يستهدفني عبر التزوير وانتحال صفة الموتى والتدليس على مؤسسات الدولة، مما يُهدد حريتي ويُعرضني للإعتقال . الحمد الملك الحق المبين،والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء المرسلين؛ نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الغر الميامين وبعد

أولاً — وقائع القضية

في سنة 2013، أبرمت صفقة تجارية مع شخص يدعى (ع. ب) المعروف بـ (ع. أ)، تمثّلت في شراء مفتاح محل تجاري كائن بشارع إدريس الأول قرب زنقة سوس بمدينة العيون، مقابل مبلغ إجمالي 300.000 درهم على سبيل التقسيط لمدة ثلاث سنوات، إضافة إلى واجب كراء شهري، ليكون مجموع ما أؤديه شهرياً 9.000 درهم خلال السنة الأولى.

وفي إطار تنفيذ هذه الصفقة، سلّمت للطرف الآخر ثلاثة شيكات اسمية على سبيل الضمان حصراً وليس الأداء الفوري، بخانة تاريخية فارغة، إلى حين إتمام الالتزامات التعاقدية بين الطرفين.

غير أنني سافرت خارج المغرب، فانتهز (ع. ب) غيابي، وتوقف عن إتمام إجراءات التوثيق، بينما واصل أخي سعيد البصري ووالدي رحال البصري أداء المبالغ الشهرية للهالك طوال سنة وشهرين بلغت مجتمعةً 150.000 درهم. ولما علم الهالك بتوجهي إلى سوريا، طلب من أخي ووالدي إفراغ المحل، مُصراً على عدم إتمام أي توثيق قانوني، وانتهى الأمر باقتحامه للمحل التجاري بالقوة وطرد العامل واسترجاع المحل وهو ما يُثبت أن المحل عاد إليه وأن لا دين في ذمتي تجاهه أصلا بل أنا من أطالبه بمبلغ 120000 درهم استلمها في مدة سنة وشهرين .

على إثر ذلك، تقدم أخي بشكايتين رسميتين سنة 2014 أمام وكيل الملك بالعيون تحت رقمي 1108/14و 1264/14، ذُكرت فيهما الشيكات الثلاثة صراحةً بمبلغ 100.000 درهم لكل شيك، وأن الهالك اقتحم المحل وغيّر الأقفال وأن بحوزته ثلاثة شيكات باسمي. ثم توقف كل شيء لأكثر من إثنا عشر سنة بعد شكاية 2014 لعلم الهالك (ع. ب) بانعدام أي حق شرعي أو قانوني له في تلك الشيكات، بدليل أنه لم يطالب بها طوال حياته.

في أغسطس 2025 فارق (ع. ب) الحياة فانتهز ورثته هذه الفرصة لتنفيذ مخطط إجرامي موثق في حقي.

ثانياً المخطط الإجرامي الموثق

① تزوير التاريخ في محرر عرفي قام ورثة الهالك بـإضافة تاريخ حديث لم أكتبه على الشيكات الثلاثة التي كانت خانتها التاريخية فارغة منذ 2013 مدّعين أنها تعود إلى معاملة تجارية جرت سنة 2025 وهو ادعاء مزيف ومكشوف لثلاثة أسباب قاطعة: أولها: ان الشيكات مذكورة بالاسم والمبلغ في شكايتين رسميتين عام 2014. ثانيها: أنني لم أغادر سلا منذ أزيد من سنة وأربعة اشهر، فكيف يُعقل أن أكون قد أجريت معاملة تجارية بمدينة العيون ثالثها: الرقم التسلسلي لدفتر الشيكات المحتفظ به بحوزتي يُثبت بشكل قاطع أن هذه الشيكات صدرت سنة 2013 لا غير. والخبرة الخطية المقارنة بين خط التاريخ المضاف حديثاً وبقية محتوى الشيكات ستكشف هذا التزوير بشكل علمي ودامغ.

② انتحال صفة الموتى والتدليس على القضاء تقدّم محام يدعى (ب. ك) مؤازرا بمحام يدعى (أ) بشكاية جنائية ضدي بتاريخ 29/01/2026—باسم (ع. ب) شخصياً وليس باسم ورثته، وهو رجل فارق الحياة منذ أكثر من ثمانية أشهر، مدّعياً أنه أجرى معاملات تجارية وهو في قبره، في تدليس سافر على النيابة العامة والضابطة القضائية لا يمكن السكوت عنه. والأشد خطورة أن هذا المحامي، لما واجهه احد الوسطاء بهذه الحقيقة الدامغة، اعترف صراحةً بأن ذلك “خطأ سيعمل على إصلاحه” أي أنه يعترف بالبطلان ويُعلن في نفس الوقت عن نية في التلاعب بالإجراءات القضائية.

③ إساءة التفويض بالملء الشيكات الثلاثة سُلِّمت بخانة تاريخية فارغة وهذا التفويض بالملء حق شخصي للهالك وحده، انتهى بوفاته و لا يحق لأي وارث أو خلف استعماله وهذا مبدأ قانوني راسخ لا استثناء منه. وما فعله الورثة جريمة تزوير في محرر عرفي صريحة.

④ التدليس على المؤسسة البنكية تقديم شيكات للبنك باسم شخص متوفى بعد وفاته بثلاثة أشهر يُشكّل تدليساً صريحاً على المؤسسة البنكية، مما يُرتّب مسؤولية البنك في قبول هذه الشيكات دون التحقق من حياة صاحب الحساب.

⑤ ادعاء معاملة تجارية مع شخص ميت تدّعي الشكاية المقدمة ضدي وجود معاملة تجارية حديثة مع شخص مات قبل تاريخها بعدة اشهر وهذا تناقض منطقي وقانوني لا يمكن إصلاحه. كما أطالب بمواجهة المشتكي الذي رُفعت الشكاية باسمه أمام القضاء لإثبات هويته وحياته.

ثالثاً — الدفوع القانونية التي تُسقط الشكاية من أساسها

① التقادم القاطع: الشيكات صدرت 2013، والتقادم القانوني 3 سنوات — وقد مرّت 13 سنة. وهذا يسقط الحق نهائياً بالدليل المادي والتقادم في هذه الحالة تثبته شيكاية سنة 2014.

② بطلان الشكاية أصالة: لان الميت لا صفة له ولا أهلية ولا مصلحة. فالشكاية باطلة من أصلها بطلاناً مطلقاً.

③ سقوط الوكالة بالوفاة: لا توكيل ولا نيابة بعد الموت وان ادعى المحامي انه موكل وهذا مبدأ قانوني لا استثناء فيه، فالنيابة تكون على الأحياء لا الأموات.

④ انعدام القصد الجنائي: الشيكات ضمان لا أداء، والهالك استرجع المحل بالقوة — فلا دين في ذمتي ولا جريمة.

⑤ استحالة المعاملة المزعومة: وذلك من عدة أوجّه: احدها أني لم أغادر سلا لمدة تزيد عن سنة وأربعة اشهر-وثانيها انه يستحيل إبرام معاملة تجارية مع شخص بيننا وبينه نزاع سنة 2014 -ثالثها : استحالة حدوث معاملة تجارية مع ميت أفضى إلى ربه وغادر الدنيا إلى دار البقاء.

⑥ التزوير في محرر عرفي : إضافة تاريخ لم أكتبه جريمة منصوص عليها في الفصل 352 من القانون الجنائي المغربي.

⑦ الشيكات ضمان لا تُورَّث : شيكات الضمان لا يحق لأي وارث استعمالها خارج إطار الصفقة الأصلية التي انتهت بعودة المحل لصاحبه.

المعتقل الإسلامي السابق المهدي البصري

مجلس إدارة 

اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين

بتاريخ : 15 ذو القعدة 1447 الموافق ل 02-05-2026

 

شارك هاذا المقال !