اللجنة المشتركة تطالب الجهات المعنية بضرورة الوفاء بتعهداتها تجاه المعتقلين الإسلاميين وذلك بتفعيل اتفاق 25 مارس 2011


25032017

بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله الذي أَمَرَ الإنسان أَنْ يُوَفِّيَ بعَقْدِهِ، ويَلْتَزِمَ شَرَفَ كَلِمتِهِ وعَهْدِهِ ، فقال سبحانه في سورة الإسراء :  “وأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً “ وأَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ ، أَوفَى الخَلْقِ بِالوُعُودِ والذِّمَمِ، وأَشكَرُهمْ للإِحسَانِ والنِّعَمِ صلى الله عليه وسلم وبعد .

فها هي ستّ سنوات انقضت على اتفاق 25 مارس 2011 وملف المعتقلين الإسلاميين لا زال لم يراوح مكانه و لا زالت مأساتهم مستمرة ، وبهذا الخصوص ننظّم اليوم نحن اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين هذه الندوة الصحفية بتاريخ 22 مارس 2017  تحت شعار : ” اتفاق 25 مارس حلّ منصف لإنهاء معاناة المعتقلين الإسلاميين و عائلاتهم ”  من أجل تسليط الضوء على هذا الاتّفاق من جديد وكشف بعض ملابساته . فبتاريخ 25 مارس 2011 تمّ اتفاق بين ممثلين عن الدولة على رأسهم المندوب العام السابق لمندوبية السجون حفيظ بن هاشم و الكاتب العام السابق لوزارة العدل الأستاذ ليديدي و الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان الأستاذ محمد الصبار من جهة، و ممثّلين عن المعتقلين الإسلاميين من جهة أخرى بحضور الأستاذ محمد حقيقي المدير التنفيذي آنذاك لمنتدى الكرامة لحقوق الإنسان وكذا الأستاذ مصطفى الرميد الرئيس السابق لمنتدى الكرامة حينذاك ووزير العدل و الحريات الحالي .

وبموجب هذا الاتفاق و أثناء جلسات الحوار مع  المعتقلين اعترفت الجهات الرسمية بمظلومية المعتقلين الإسلاميين على لسان ممثليها الذين أكدوا آنذاك للمعتقلين بأنهم جاؤوا بأوامر من جهات عليا من أجل طيّ هذا الملف و العمل على إطلاق سراحهم عبر دفعات وفي آجال معقولة  ، كما وعد الأستاذ مصطفى الرميد عائلات المعتقلين الإسلاميين آنذاك بمتابعة ملف أبنائهم وبذل كل ما يلزم من أجل تنفيذ هذا الاتفاق . و الذي  كان من أهم بنوده  : مراجعة الملفات القابلة للمراجعة والتي استنفذت كل وسائل الطعون ، و معالجة القضايا العالقة معالجة عادلة ، و في أقرب الآجال و تفعيل مسطرة العفو . وفي  انتظار ذلك يتم  تمكين المعتقلين الإسلاميين من كافة حقوقهم .

وبالفعل تمّ الشروع في تفعيل بعض هذه البنود و تم إطلاق سراح الدفعة الأولى من المعتقلين الإسلاميين و تمت تسوية الوضعية الحقوقية لهم داخل السجون في انتظار إطلاق سراحهم بشكل نهائي . واستبشرت العائلات و المعتقلين الإسلاميين خيرا و كانوا ينتظرون دورهم في الإفراج ، إلا أنه  و على ما يبدو لم تكن هناك إرادة سياسية حقيقية من أجل طيّ هذا الملف بشكل نهائي ، و إنما كان الاتفاق بالنسبة للجهات الرسمية  مجرد محاولة لتنفيس الاحتقان وتهدئة الأوضاع  آنذاك ، إذ سرعان ما تمّ افتعال أحداث تمّ الركوب عليها واتّخاذها ذريعة من أجل التّنّصّل من الاتفاق و النكوص عليه  .

و تمّ الإجهاز على المعتقلين الإسلاميين وعلى حقوقهم السجنية  و إرجاعهم إلى مربع الصفر ، حيث عرفت وضعيتهم السجنية ردّة حقوقية خطيرة ، من إبعاد تعسفي و إهمال طبي وتجويع وسوء معاملة وغير ذلك من الأوضاع المزرية التي  ضاعفت معاناتهم  نفسيا وجسديا هم وعائلاتهم و زادتها حدة ، بل تسبّبت في إزهاق أرواح عدد منهم في السنوات التي تلت الاتفاق حيث توفي كل من المعتقل الإسلامي أحمد بن ميلود الجزائري بسجن سلا 2  بتاريخ 17 ماي 2012 . و عبد المالك عبد الصمد بسجن آيت ملول بأكادير  بتاريخ 16 ماي  2013. والشيخ محمد بن الجيلالي بسجن تولال 2 بمكناس بتاريخ  5 نونبر 2013  . و نبيل الجناتي بسجن سلا 2 أيضا بتاريخ 20 غشت  2014 ، و مصطفى بلخراز بسجن الزاكي سلا 1 بتاريخ  8 أكتوبر 2014 . و آخرهم كان المعتقل الإسلامي محمد بوجعدية الذي فارق الحياة بسجن عكاشة بتاريخ 17 فبراير 2017 .

ونحن في اللجنة المشتركة وبعد مرور 6 سنوات على هذا الاتفاق ومن هذا المنبر نعلن عن تشبّثنا بهذا الاتفاق كحل ارتضته جميع الأطراف ، كما نطالب الجهات المعنية  بالوفاء بالتزاماتها وتعهّداتها من أجل طيّ ملفّ المعتقلين الإسلاميين الذين لا زال العديد منهم يقبعون بالسجون منذ أكثر من 14 سنة  و العمل على  إطلاق سراحهم و إنهاء معاناتهم هم وعائلاهم  و ذلك بتفعيل اتفاق 25 مارس 2011  .

والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل .

وبه وجب الإعلام والسلام

 

المكتب التنفيذي للجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين

 

بتاريخ 22 مارس 2017

شارك هاذا المقال !

لا توجد تعليقات

أضف تعليق