الإهمال وصم الأذان سياسة الضعفاء “16 ماي نموذجا”


IMG_20190519_113804_810

بسم الله والصلاة على رسول الله وبعد :

 

قلما تجد دولة متقدمة مزدهرة سياسيا وحقوقيا  تعامل شعبها وفق هذا المخطط السلبي المقيت  فلا شك أن الشعب رأس مال الدولة العادلة فلا ينبغي لها أن تتهاون في تحقيق مطالبه العادلة فضلا عن إهمالها  بشكل ممنهج لاسيما إذا  كان الضرر جسديا معنويا كما هو الحال في بلادنا مع ضحايا تفجيرات الدار البيضاء 16 ماي 2003 حيث شهد المغرب ظلما أفجع وأوجع جميع المغاربة ، ظلما كان سببا ملحوظا في تراجع الدولة المغربية حقوقيا إلى اليوم،  فضحايا هذه التفجيرات  تم تمييزهم من خلال الحرب المعلنة على الإرهاب التي ترعاها أمريكا وتهيمن بها على حلفائها من الدول العربية منبع الإرهابيين في نظرهم وزعمهم، وهذا هو السبب الرئيسي وراء هذه الأحداث التي لم يعرف فاعلها الأساسي إلى حد الساعة .

فالمتأمل في وقت هذه الأحداث الأليمة يرى أنه جاء متزامنا مع  عرض وطرح قانون مكافحة الإرهاب في قبة البرلمان بإيعاز من السلطات  الأمريكية، فبعد رفضه من طرف النواب وعدم الموافقة عليه بأيام قليلة وقعت هذه التفجيرات الشيء الذي أعاد  هذا القانون ليعرض من جديد وتتم الموافقة عليه بالإجماع لتكون المستفيدة الوحيدة منه أمريكا المحاربة للإسلام والهوية العربية  وهذا واضح عند التأمل في ضحايا هذا القانون،  فقد تم اختطاف أزيد من عشرة ألاف مواطن مغربي تجمعهم صفة التدين والإهتمام بالدين أو كما يطلق عليهم بشباب الصحوة الإسلامية تهمتهم الحقيقية الوقوف بصوتهم الحر ضد السياسة الأمريكية وتفاعلهم مع قضايا أمتهم حيث كانت، فمنهم من لازال في السجون المغربية  محكوم عليه بالإعدام موقوف التنفيد أو المؤبد وتهمته في المحضر وقع عليها مغمض العينين والبعض مثقل بأحكام بين العشر والعشرين سنة هم برآء من تهمتهم كبراءة الذئب من دم يوسف والباقية المتبقية محكوم عليها بخمس أوثلاث أوسنتين وسنة  لتعتبر بذلك طعاما لهذا القانون لبقائه حيا قيد التنفيد .

ففي ظل هذه المعانات تجد عوائل الضحايا برفقة كثير من الحقوقيين يطالبون الدولة المغربية بفتح تحقيق نزيه لمعرفة الفاعل الحقيقي لهذا التفجير إلا أنه لا حياة لمن تنادي وكأن المسألة لا علاقة لها بمصالح الوطن والمواطنين أو أن هذا السكوت والإهمال فيه مصلحة عامة لم يتجرأ المسؤولون بعد لكشفها ؟!  وعلى العموم فعدم فتح تحقيق في مجريات هذه التفجيرات هو وصمة عار ستبقى في جبين المسؤولين إلى أن يشاء الله فما على المواطنين المغاربة إلا التذكير والمطالبة بحقهم في معرفة الفاعل الحقيقي وأسباب جرمه والمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين الإسلاميين المظلومين لأن هذا  أقل جهد ممكن وماضاع حق وراءه مطالب والله ولي الصالحين .

حمزة البقالي

16-05-2019

شارك هاذا المقال !

لا توجد تعليقات

أضف تعليق