بسم الله الرحمن الرحيم
في إطار مواكبتها لملف المواطن المغربي محمد أيمن رضا، تنقل اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين هذه الرسالة المفتوحة، الصادرة عن أسرته، والموجهة إلى السلطات المغربية المعنية، راجين من الجميع التفاعل الإيجابي مع هذا النداء الإنساني العاجل هذا نصها:
نحن، أسرة المواطن المغربي محمد أيمن رضا، نرفع هذه الرسالة إلى الجهات المسؤولة في وطننا العزيز، بعد معاناة طويلة عاشها ابننا خارج أرض الوطن، طيلة أكثر من سنة ونصف قضاها رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن كوتوكالي بجمهورية النيجر، قبل أن تثبت براءته من أي تهم، وتقرر السلطات النيجرية إخلاء سبيله.
لقد سافر ابننا إلى النيجر بحثا عن فرصة شريفة للعيش الكريم، شأنه في ذلك شأن آلاف الشباب المغاربة الطامحين للرزق والعمل. غير أن مساره تعرض لعراقيل قاسية حين تم توقيفه من طرف أجهزة الشرطة القضائية في نيامي، ووضعه رهن الاعتقال الاحتياطي، حيث خضع لتحقيقات دقيقة استمرت لأزيد من 18 شهرا، انتهت بتبرئته التامة.
وإذ نعبر عن شكرنا العميق وامتناننا الكبير لسفارة المغرب في النيجر، التي لم تدخر جهدا في متابعة ملف ابننا، وسهرت على تحسين ظروف احتجازه عبر توفير وجبات غذائية كاملة له يوميا، وزيارته مرتين في اليوم، فإننا نؤكد أن هذه العناية الكريمة خففت من معاناته النفسية وحافظت على كرامته كمواطن مغربي.
وقد قامت السفارة مشكورة بإعداد وثائق العودة، بما في ذلك “إذن العودة” واقتناء تذكرة سفر مبرمجة بتاريخ 14 أكتوبر 2025 على الساعة الثالثة صباحا، غير أن أمن مطار نيامي أوقفه لحظة استعداده للعودة، رغم توفره على الوثائق الرسمية، ورغم تبرئته، ليعاد إلى مقر الشرطة القضائية، حيث بقي محتجزا هناك إلى أن تم ترحيله إلى المغرب بتاريخ 30-11-2025.
لكن ما آلمنا مجددا هو أن ابننا، وبعد كل هذه المعاناة، لم يمنح فرصة استعادة حريته، بل جرى توقيفه فور وصوله إلى مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، ووضع رهن تدابير الحراسة النظرية بمقر المكتب المركزي للأبحاث القضائية بسلا (البسيج)، دون أن يراعى ما قضاه من وقت قاس رهن الاعتقال خارج البلاد، وما ترتب عن ذلك من آثار نفسية واجتماعية عليه وعلى أسرته.
إننا، ومن خلال هذه الرسالة، نناشد بكل صدق وإلحاح الجهات المغربية المختصة التدخل العاجل من أجل إطلاق سراح ابننا محمد أيمن رضا، استكمالا للجهود الطيبة التي بذلتها الدولة المغربية، ممثلة في خارجيتها وسفارتها بنيامي، والتي نثمنها عاليا. كما نؤكد أن ابننا بريء، وقد أفرج عنه بعد تحقيقات طويلة من طرف سلطات النيجر، وبالتالي فإن استمرار احتجازه لا يخدم لا العدالة ولا روح القانون.
و لكل ما تقدم نرجو من السلطات المغربية أن تطوي هذا الملف في أقرب وقت، وأن يمنح ابننا فرصة للعودة إلى حياته الطبيعية، بعد معاناة طويلة لا يعلم حجمها إلا الله.
نسأل الله تعالى أن يرد ابننا إلى أهله سالما، وأن يوفق المسؤولين في اتخاذ القرار العادل والمنصف.
عن أسرة المواطن محمد أيمن رضا
بتنسيق مع:
مجلس إدارة
اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلامي
بتاريخ : 10 جمادى الآخرة 1447 الموافق ل 01-12-2025








