بسم الله الرحمن الرحيم
توصلت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، عبر عائلة المعتقل الإسلامي طارق اليحياوي، القابع بسجن سلا 2، بمعطيات مقلقة تؤكد استمرار تدهور وضعه الحقوقي والإنساني، رغم إقدامه على تعليق إضرابه المفتوح عن الطعام، الذي استمر من 10 أكتوبر 2025 إلى غاية 07 نونبر 2025.
وقد أفادت العائلة بأن أحد موظفي المؤسسة السجنية أخبر شقيق المعتقل بأن مدير سجن سلا 2 توعد طارق اليحياوي بـ”أيام سوداء وعجاف”، عقابا له على خوضه للإضراب، وتهديدا له حتى لا يعيد الكرة أو يطالب بحقوقه مجددا. وهو ما ينذر بوجود نية انتقامية تقوض أبسط ضمانات الكرامة والحقوق داخل المؤسسة السجنية.
وعلاوة على ذلك، يعاني المعتقل طارق اليحياوي حاليا من ظروف احتجاز قاسية، حيث لا تزال إدارة السجن تمتنع عن تسليمه ملابسه الخاصة، ما يجعله عرضة للبرد القارس، خصوصا مع عدم صلاحية رداء السجن المصنوع من مادة “البوليستر”، والذي يزيد من معاناته، إذ يكون شديد الحرارة صيفا وشديد البرودة شتاء.
كما تفيد العائلة بأن المعتقل يعاني من البواسير، دون أن يتلقى أي متابعة طبية أو رعاية صحية تواكب مرحلة ما بعد الإضراب، سواء من حيث الفحوص أو النظام الغذائي المناسب لاستعادة عافيته، الأمر الذي يشكل خطرا على صحته الجسدية والنفسية.
إن قرار المعتقل طارق اليحياوي بتعليق إضرابه عن الطعام جاء في بادرة إيجابية، تعكس استعداده لمنح الفرصة للمساعي الحقوقية والمؤسساتية الرامية إلى إيجاد تسوية عادلة وشاملة لهذا الملف، الذي استمر لما يقارب ربع قرن. غير أن استمرار التدهور في أوضاعه يطرح تساؤلات جدية حول مدى التفاعل المسؤول مع هذه المبادرة.
بناء عليه، فإن اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين تجدد دعوتها إلى المندوبية العامة لإدارة السجون، من أجل تبني مقاربة إنسانية، عقلانية ومسؤولة في التعاطي مع أوضاع المعتقلين الإسلاميين، بما يعيد الاعتبار لكرامتهم، ويحول دون انزلاق الوضع داخل المؤسسات السجنية نحو مزيد من التوتر والتأزم.
كما تدعو اللجنة الجهات الوصية والمعنية بهذا الملف إلى التعاطي الجاد مع هذه الحالة، والعمل على إغلاق هذا الملف نهائيا، بما يحقق الإنصاف، ويعزز مبادئ العدالة والكرامة وحقوق الإنسان داخل المنظومة السجنية.
وبه تم الإعلام والسلام.
مجلس إدارة
اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين
حرر بتاريخ: 24 جمادى الأولى 1447 الموافق ل 16-11-2025







