في سياق يطوي صفحة من المعاناة الإنسانية العابرة للحدود، تلقت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين معطيات مؤكدة تفيد بترحيل المحتجزين الستة بالصومال إلى أرض الوطن بتاريخ 07-05- 2026.
هؤلاء الشباب، الذين حصلوا سابقا على حكم قضائي نهائي بالبراءة من المحاكم الصومالية، وجدوا أنفسهم فور وصولهم إلى مطار محمد الخامس بالدار البيضاء تحت تدابير الحراسة النظرية؛ في إجراء يضع ملفهم بين يدي السلطات المغربية المختصة، وسط آمال عريضة بأن يكون الوصول إلى تراب الوطن هو المبتدأ والخبر لإنهاء فصول هذه المأساة.
وإذ تتابع عائلات المعتقلين الستة هذه التطورات، فإنها تعبر عن خالص امتنانها وعميق شكرها للدولة المغربية وكافة الفاعلين و المؤسسات التي بذلت جهودا طيبة ومضنية لتأمين استعادة أبنائها من بيئة احتجاز اتسمت بالقسوة والخطورة.
إن العائلات ترى في هذه العودة استجابة كريمة لنداءاتها المتكررة، وتجسيدا حقيقيا لمسؤولية الدولة تجاه مواطنيها، وهي اللحظة التي طال انتظارها لتضميد جراح الفقد والقلق التي استمرت لسنوات خلف أسوار سجون الغربة.
ومع هذه الفرحة التي غمرت البيوت، تتطلع العائلات ومعها اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين إلى “لمسة إنسانية إضافية” وقرار يتسم بالمزيد من الإيجابية في طي هذا الملف بصفة نهائية.
إن الرهان اليوم يتجاوز مجرد الترحيل الجغرافي إلى ضرورة مراعاة الظروف الاستثنائية التي عاشها هؤلاء المحتجزون؛ فالحكم بالبراءة الذي رافقهم من الصومال، والمدة الطويلة التي استنزفت أعمارهم وصحتهم خلف القضبان في ظروف قاهرة، هي معطيات قانونية وإنسانية تجعل من إطلاق سراحهم ضرورة ملحة لاستكمال أركان العدالة.
إننا عوائل المعتقلين الستة نناشد السلطات المغربية، انطلاقا من روح القانون ومبادئ الإنصاف، أن تعمل على تحويل هذه العودة إلى ميلاد جديد لهؤلاء الشباب عبر تمكينهم من معانقة الحرية، فاكتمال فرحة العائلات، وتحقيق الغاية السامية من استعادتهم، لا يتحقق إلا بإنهاء هذا التوقيف لبدأ مسيرة التعافي و الإندماج مجددا في المجتمع.
عوائل معتقلي الصومال الستة
بتنسيق مع
مجلس إدارة
اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين
بتاريخ : 24 ذي القعدة 1447 الموافق ل 11-05-2026
