بين البعد الجغرافي ومعاناة الوالدين.. نداء لتقريب المعتقل محمد عكادي من أسرته


تلقت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين نداء إنسانيا مفتوحا من عائلة المعتقل الإسلامي محمد عكادي، ابن مدينة تيفلت، والقابع حاليا بالسجن المحلي بمراكش تحت رقم 51637. ويقضي المعتقل عقوبة سجنية مدتها 25 سنة منذ اعتقاله سنة 2019، في وقت يواصل فيه تحصيله العلمي عبر متابعة دراسته الجامعية في شعبة الدراسات الإسلامية، محاولا استثمار سنوات احتجازه فيما يعود عليه وعلى مجتمعه بالنفع.

وتعبر عائلة المعتقل عكادي، من خلال ندائها، عن حجم المعاناة النفسية والجسدية التي تكابدها جراء البعد الجغرافي الشاسع بين مقر سكنها بمدينة تيفلت والمؤسسة السجنية بمراكش. وتزداد هذه المعاناة قسوة بالنظر إلى الوضع الصحي والعمري لوالديه؛ حيث يعاني الرجلان المسنان من أمراض مزمنة تجعل من رحلة السفر طويلة المساق ومضنية الجسد، مما حرمهما عمليا من حقهما البسيط في زيارة ابنهما والاطمئنان عليه.

ورغم أن المعتقل تقدم على مدار السنوات الماضية بعدة طلبات رسمية للترحيل والتقريب من مقر سكن والديه المسنين، إلا أن هذه التماسات لم تتلق أي استجابة أو تفاعل إيجابي من لدن الجهات المعنية حتى حدود الساعة. وتؤكد الأسرة في هذا السياق أن ابنها ينعم بسيرة طيبة وسلوك ومواظبة نموذجية طيلة سنوات اعتقاله، حيث لم يسجل عليه أي سلوك سلبي أو إثارة للمشاكل داخل المؤسسة السجنية، مما يجعله مستحقا لكل التسهيلات التي تكفلها القوانين المنظمة للسجون.

أمام هذه المعطيات، تعلن اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين تضامنها المطلق مع المطلب الإنساني العادل لأسرة المعتقل محمد عكادي، وتطالب المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالتعاطي الإيجابي والسريع مع طلب الترحيل، ونقله إلى إحدى المؤسسات السجنية القريبة من مدينة تيفلت مراعاة لظروف والديه الصحية. كما تدعم اللجنة طلب الأسرة الذي يتجلى في تخفيف القيود السجنية المفروضة عليه، والنظر في استفادته من آليات تخفيض العقوبة السجنية و الإفراج نظير سلوكه وانضباطه ومتابعته لدراسته الجامعية، كخطوة تعزز البعد الحقوقي والإنساني في معالجة هذا الملف.

عائلة عكادي
بتنسيق مع
مجلس إدارة
اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين

بتاريخ : 11 صفر 1448 الموافق ل 26-07-2026

 

 

شارك هاذا المقال !