تطاول العشاب على الرسول ﷺ يضع مؤسسات الدولة المغربية أمام مسؤوليتها المباشرة


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله القائل في كتابه المحكم: ﴿إِنَّا كَفَیۡنَـٰكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِینَ﴾، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين.
أما بعد:


تابعنا في اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين ببالغ الإدانة والاستنكار ما صدر عن المدعو محمد الفايد في تدوينته الأخيرة، والتي تضمنت تطاولاً صريحاً وعبارات تسيء إلى مقام النبي صلى الله عليه وسلم، في امتداد لسلسلة من الانحرافات والتعديات على الثوابت الشرعية.
وإننا أمام هذا الاعتداء الجسيم، نؤكد للرأي العام على النقاط التالية:


أولاً: إن محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتوقيره جزء لا يتجزأ من الإيمان، والتطاول عليه أو الإساءة إلى جنابه بأي وجه من الوجوه هو من أعظم المحرمات والكبائر بالإجماع، وخروج صريح عن مقتضى الشهادتين.


ثانياً: إن هذا التجرؤ ليس مجرد كبوة فردية، بل هو ثمرة لمنظومة فكرية يسعى أصحابها لتفكيك أصول الدين وتجرئة الناس على المقدسات تحت دعاوى “التجديد” و”حرية التعبير”، مما يشكل تهديداً للهوية الإسلامية للمجتمع.


ثالثاً: تقع على عاتق العلماء الربانيين المسؤولية الأولى في البيان والصدع بالحق، وتفنيد هذه الشبهات والانحرافات لحماية العقيدة والأفكار من التضليل، وعدم الاكتفاء بالصمت أو البيانات المحتشمة.


رابعاً: يجب على عموم المسلمين استنكار هذه التجاوزات عبر الوسائل المشروعة، وحماية الناشئة من الأفكار المنحرفة، ومقاطعة كل من يتخذ من سب الدين ومقدساته وسيلة للإثارة أو التكسب.


خامساً: نُحَمِّل مؤسسات الدولة المغربية، وفي مقدمتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمجالس العلمية، المسؤولية المباشرة والكاملة عن استمرار هذا العبث ومسلسل التطاول على المقدسات؛ إن الصمت الرسمي والسماح بتمرير هذه الانحرافات دون إصدار مواقف حازمة تُجَرِّم الإساءة لأصول المسلمين الاعتقادية، سيفتح الباب لتأجيج الاحتقان واستهداف الأمن الروحي للمجتمع.


سادساً: ندعو المحاربين لله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- وكل من يسير في هذا النهج إلى التوبة النصوح، والرجوع إلى الحق، والتوقف عن بث الترهات التي تمس بثوابت الأمة وعقيدتها.


﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾

 

مجلس إدارة 

اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين

بتاريخ : 18 ربيع الأول 1448 الموافق ل 31-08-2026

 

 

شارك هاذا المقال !