رسالة الشيخ أبي معاذ نفيعا للجنة المشتركة في أول خروج إعلامي له عقب مغادرة أسوار السجون المغربية


رسالة الشيخ أبي معاذ نفيعا للجنة المشتركة في أول خروج إعلامي له عقب مغادرة أسوار السجون المغربية

تفريغ الصوتي

رسالة إلى إخواني الفضلاء القائمين على اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين في السجون المغربية
الحمد لله رب  والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وآله وصحبه أجمعين
أما بعد…

فإني أحمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو، كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون، وأحمده سبحانه أن أحسن بي وأخرجني من السجن ومنّ عليّ بالثبات على الحق في زمن الفتن التي تموج موج البحر رغم ضعفي وقلة حيلتي وهواني على الناس…

أحبتي في الله شكر الله لكم حسن بلائكم وعظيم وفائكم وصدق محبتكم،

ولو كنت أعرف فوق الشكر منزلة أوفى من الشكر عند الله في الثمن أخلصتها لك من قلبي مهذّبة حذواً على مثل ما أوليت من حَسن.

شكراً لكم وشكرا لكل من له حق علينا ولو بشطر كلمة أو بشق تمرة طيلة ثمانية عشر عاماً، ولتعلموا إخواني أنني كنت دائما أستصغر كل محنة أو فتنة أو بلاء طيلة سنوات إعتقالي أمام تضحيات المناصرين لقضيتي وقضية المعتقلين، وليس من يترقب البلاء كمن وقع عليه، لله دركم وأعلى الله في العالمين ذكركم وبوأكم من الفردوس منازل..

ووصيتي لكم بعد تقوى الله تعالى الثبات على نصرة من خلّفت ورائي من المعتقلين ليس لهم بعد الله تعالى من يُنبئ عن مأساتهم ومحنتهم إلا أنتم ومن شاء الله من عباده..

خلفت ورائي رجالا تدمي جراح الذل قلوبهم وتقرح صنوف الإكراه أكبادهم، الله الله في إخوانكم في زمن قل فيه الناصر وضعف فيه المعين.

إن قضيتنا قضية الحق المكبّل والنور المحجوب والهدى الممنوع في زمن أراد أهله أن يكون المعروف منكرا والمنكر معروفا، يصدق فيه الكاذب ويكذب فيه الصادق ويخون فيه الأمين ويؤتمن فيه الخائن.

وعليكم كما عهدناكم بالصدق والبيان ليس لنا في باب البلاغ إلا المصداقية، إياكم والتهويل والتأويل غير المستساغ وأبشركم أن شجرة نضالكم آتت أكلها أصلها ثابت وفرعها في السماء إذا رماها رامٍ بحجر رمته بالثمر، شكر الله لكم زيارتكم الميمونة وألفيتكم خيراً ممّا أظن وبارك الله لكم فيما منّ وأنعم به عليكم من عقل وفقه وعلم وقوة وأمانة.

وهذا البيان ماهو إلا عنوان على المحبة والوفاء ولن أبخل بإذن الله تعالى عليكم وعلى من توليتم الدفاع عنهم بما أستطيع بعيداً عن كل قول أو عمل تكون مفسدته أكبر من المصلحة المرجوة منه، وعلى ذلك قامت شريعة الله وعلى هذه الضوابط عهدناكم وألفيناكم.

وختاما فإني أشهدكم أن فرحي بسعادتكم وسعادة إخواني وسائر أحبابي أنساني فرحة النجاة من السجن، فإني أشهدكم أن كلمات وأنباء كل من فرح بخروجي من السجن كانت بلسما لكل جراحي ولعل الله تعالى أن يمن على بقية إخواننا بفرج قريب ويحفظنا فيهم آمين والحمد لله رب العالمين.

شارك هاذا المقال !

لا توجد تعليقات

أضف تعليق