بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بكل محبة واعتزاز، تتشرف اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين أن ترحب بانضمام الشيخ الفاضل نورالدين سلام نفيعا (أبي معاد) إلى صفوفها، سائلين الله أن يجعل هذه الخطوة المباركة في ميزان حسناته، وأن يزيد بها في قوة الجماعة ووحدة الصف.
لقد عرفنا في الشيخ أبي معاد صدق الكلمة، وصفاء النية، وحسن البلاء في نصرة المظلومين، وحرصًا دائمًا على جمع الكلمة ورأب الصدع. وانضمامه اليوم هو تجديد لعهد الأخوة، وتأكيد لمعنى “المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا”.
إننا نستقبله بيننا استقبال الأخ لأخيه، والقلب لأخيه، سائلين الله أن يجعل اجتماعنا اجتماعًا على طاعته، وأن يؤلف بين قلوبنا، ويوفقنا جميعًا لخدمة قضايا العدل والحرية، ونصرة إخواننا المظلومين بالكلمة والموقف والعمل الصادق.
فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بالشيخ أبي معاد بين إخوانه وأحبابه، ونسأل الله أن يكتب لنا وله التوفيق والسداد، وأن يجعلنا جميعًا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
والحمد لله رب العالمين.
عن مجلس إدارة
اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين
بتاريخ : 02 ربيع الآخر 1447 الموافق ل 25-09-2025
نص بلاغ انضمام الشيخ أبي معاذ إلى اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين :
باسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على نعمه وآلائه، والحمد لله في الأولى والآخرة..
أشهد أنه الله الذي لا إله إلا هو ذو الجلال والاكرام، لا نحصي ثناء عليه، هو كما أثنى على نفسه..
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وصفيه وخليله، صلى الله عليه وآله وصحبه، وسلم تسليما كثيراً…
أما بعد:
فإنني.. أنا عبد ربه الفقير إلى عفوه، نورالدين سلّام نفيعا:
أعلن انضمامي إلى اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الاسلاميين، وذلك إيمانا مني بأن المرحلة والسياق التاريخي والظروف الذاتية والموضوعية، تقتضي دينا ومروءة تحقيق واجب الاجتماع، وتفعيل كل الامكانات وتركيزها، لتحقيق الاهداف النبيلة، وترجمة المقاصد الجليلة، التي من شأنها أن تنصف شريحة مهمة من أبناء الحركة الاسلامية بالمغرب الأقصى.
إن الموقف السابق، الذي اتسم بمشاركتي للإخوة الأفاضل في كثير من الفعاليات، التي نظمتها اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الاسلاميين، دون الانضمام كعضو فاعل..قد استنفذ الحكمة التي من أجلها اتُّخِذ.. أما اليوم – خاصة بعد الوعكة الصحية التي حالت بيني وبين الحضور الفاعل، والعطاء المثمر- كان لزاما علي أن أسد الثغرة التي أحدثها غيابي عن الساحة، والأهم من ذلك سد ثغرة التسبب في بلقنة المشهد، وسد الذرائع أمام كل ما يكرس ذلك، وإن كان عن حسن نية.
أحمد الله تعالى أن وفقنا لتحقيق هذا المبتغى، وأسأله تعالى أن يجعله لوجهه الكريم، وأن يبارك فيه وفي القائمين عليه، وأن يجعل هذا الاجتماع، قوة ورحمة، وتعاونا على البر والتقوى، وأسوة لسائر إخواننا، من مشايخ وأساتذة وطلبة علم وأطر وصحفيين وفاعلين جمعويين وسائر المعتقلين الاسلاميين السابقين..لنكون كالجسد الواحد، إخوة متناصرين متحابين في الله، فهي دعوة معززة بموقف لجمع الكلمة وتوحيد الصف، ونبذ الخلافات، والانتقال من الخيارات المفضولة إلى المقامات الفاضلة.
فلن آلو جهدا بإذن الله تعالى في العمل على إزالة أسباب تناثر الجهود، وتنافر النفوس، كل ذلك لتحقيق المقاصد العظمى، المنصوص عليها في ميثاق اللجنة المشتركة، لانصاف المظلومين، بالقلم والكلمة والمواقف والحوار والتباحث والمدارسة والتواصي بالحكمة والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن. لا خنوع ولا شطط، لا خضوع ولا تعسف، لا تبعية ولا تفلت…
وأُذكر إخواني بقوله تعالى: ﴿وَٱعۡتَصِمُوا۟ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِیعࣰا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ۚ وَٱذۡكُرُوا۟ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَیۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَاۤءࣰ فَأَلَّفَ بَیۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦۤ إِخۡوَ ٰنࣰا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةࣲ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَ ٰلِكَ یُبَیِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَایَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ﴾
وبحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ” لَا تَحَاسَدُوا ، وَلَا تَنَاجَشُوا ، وَلَا تَبَاغَضُوا ، وَلَا تَدَابَرُوا ، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ ، وَلَا يَخْذُلُهُ…” رواه مسلم
فاللهم أصلح ذات بيننا، وألف بين قلوبنا، واجمع كلمتنا، ووحد صفوفنا اللهم زدنا من فضلك ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرضنا وارض عنا…
هذا والله تعالى من وراء القصد عليه توكلت وإليه أنيب
والحمد لله رب العالمين
وكتبه نورالدين سلّام نفيعا
غرة ربيع الآخر 1447ه
آسفي
المغرب الأقصى
