بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الحق المبين ناصر المستضعفين و قاهر الظلمة و لو بعد حين القائل في محكم التنزيل (( و لا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون )).
ثم الصلاة و السلام على الصادق الامين القائل ( عودوا المريض و أطعموا الجائع و فكوا العاني ).
اما بعد ….
قرابة الربع قرن عمر قضية المعتقلين الاسلاميين بالسجون المغربية اشتدت فيها وطأة الظالم باسم الحرب على الإرهاب و لا زال المعتقل في بحث عن حقيقة أحداث 16 ماي 2003 شماعة الاعتقالات و عن المدبر الحقيقي لسيناريو المأساة .
مأساة لا يمكن نسيانها و لاتجاهل نتائجها رغم حجم الكيد لطمس المعالم و إسكات الصوت و قلب الحقائق.
مأساة لم يشفع لأصحابها الاختطاف في عمر الزهور، و لا سنوات الاعتقال عقب محاكمات فاقدة لأدنى شروط العدالة، و لا الانتهاكات الجسيمة للحقوق و الحريات عبر جميع مراحلها، و كان خاتمتها نموذج أمريكي في التصنيف بإجراءات تعسفية عقابية بإسم الإصلاح و إعادة الادماج .
تدابير النموذج الأمريكي كآلية ضغط مبالغ فيه، أجهزت من خلالها مندوبية التامك على ما تبقى من كرامة المعتقل و صادرت أبسط مكتسبات عيشه داخل معتقلات ذاع صيتها.
تدابير النموذج الأمريكي ازهقت أرواح العديد ممن سحقت آدميتهم و سجلت الوفيات تحت عنوان الانتحار و لم نعرف إلى يومنا هذا ملابساتها و لا فتح تحقيق مستقل بشأنها ، لتبقى سياسة صم الآذان السمة الغالبة لأصحاب القرار مراهنين على النموذج، لطمس معالم الجريمة و نسيان تفاصيلها .
تدابير النموذج الأمريكي رمت بأجساد منهكة خارج السجون فاقدة لبوصلة العيش بكرامة و الاندماج بشرف في واقع مرير كل ذلك عبر برامج مشبوهة مع أوامر بعدم الصراخ ضد جلادي المرحلة و لا التعرض للقوانين و التدابير الظالمة .
تدابير النموذج الأمريكي أبقت داخل السجون طارق اليحياوي و أمثاله ينتفض مضربا عن الطعام بما أبقته 22 سنة من جسده و كرامته و نخوته رافضا لتعاقب الظلم و تعدد وجوهه و صوره .
أمام كل ما سبق كان لزاما على اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الاسلاميين ، كذا كل منبر حر و منصف ، و هي تعاين معاناة المعتقل طارق اليحياوي و استمرار التجاهل و الاهمال و التعنت مع مطالبه العادلة أن تهب نصرة لقضيته وطلبا لتمتيعه بكافة حقوقه إلى حين إطلاق سراحه ، و كذا تعميما لمعاناة طال أمدها ، مطالبة بحلها بإنصاف و عدل بإسقاط قانون الإرهاب و إلغاء تدابير النموذج الأمريكي المجحفة و فتح تحقيق في جميع الانتهاكات و التجاوزات ، مع جبر الضرر المادي و المعنوي الذي طال أبناء الحركة الإسلامية على مدى ربع قرن.
((و الله غالب على أمره و لكن اكثر الناس لا يعلمون ))
عن مجلس إدارة
اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الاسلاميين
بتاريخ : 04 جمادى الأولى 1447 الموافق ل 27-10-2025







