رسالة مفتوحة من عائلة المعتقل الإسلامي رضوان حمادي: ثلاثون سنة من الألم والانتظار…فإلى متى؟!


 

**رسالة مفتوحة من عائلة المعتقل الإسلامي رضوان حمادي: ثلاثون سنة من الألم والانتظار…فإلى متى؟!**

توصلت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين بنداء من عائلة المعتقل الإسلامي رضوان حمادي، المعتقل على خلفية ملف “أطلس أسني”، و الموجود حاليا بسجن مول البركي بآسفي، تسرد فيه معاناتها الممتدة لما يزيد عن ثلاثة عقود من الاعتقال.

فمنذ عام 1994، وأبواب الألم لا تزال مشرعة أمام عائلة حمادي، بعد اعتقال ابنها رضوان حمادي على خلفية ما عرف إعلاميا بقضية “أطلس أسني”. ثلاثون عاما مضت، ولا يزال رضوان يقبع خلف القضبان، في واحدة من أطول فترات الاعتقال السياسي في العالم، وهو ما يجعل من حالته رمزا مؤسفا لحجم المعاناة التي يمكن أن تطال الإنسان عندما تغيب العدالة وتتراجع القيم الإنسانية.

لقد عاش رضوان سنوات اعتقاله في ظروف قاسية، عانى فيها من التضييق، ومن حرمانه وعائلته من أبسط الحقوق التي تكفلها المواثيق الدولية، وعلى رأسها الحق في الكرامة والمعاملة الإنسانية، والحق في التواصل الأسري دون قيود تعسفية. ومع مرور السنوات، تحولت هذه المعاناة إلى جرح عميق ينهش قلوبنا نحن أفراد عائلته، الذين لم نفقد الأمل يوما في رؤية رضوان حرا، ينعم بحقه الطبيعي في الحياة والحرية.

تقول العائلة أن استمرار اعتقال رضوان حمادي لما يزيد عن 30 عاما، دون أي أفق لمراجعة الحكم أو إعادة التقييم، يعد سابقة مؤلمة في تاريخ المغرب، البلد الذي نكن له كل الانتماء ، والذي نأمل أن يكون في طليعة الدول التي تحتكم إلى قيم الإسلام الحقة، من عدل ورحمة، وإحسان، وتحترم في الوقت ذاته ما قطعه على نفسه من التزامات دستورية وحقوقية متوافقة مع ما سلف.

إننا، ومن خلال هذه الرسالة المفتوحة كعائلة المعتقل المذكور، نناشد الدولة المغربية بجميع مؤسساتها، أن تلتفت إلى قضية رضوان حمادي، وتضع حدا لهذه المأساة التي طالت أكثر مما ينبغي. إن إطلاق سراحه اليوم لا يمثل فقط تصحيحا لمسار امتد لعقود، بل هو أيضا رسالة أمل لمئات الأسر المغربية التي تنتظر إنصافا مشابها.

نحن نؤمن أن المغرب، الذي يسعى إلى أن يكون نموذجا في الإصلاح والعدالة، قادر على اتخاذ موقف شجاع وإنساني يعيد لرضوان حريته ويمنحنا نحن عائلته بصيص أمل بعد سنوات طويلة من الحرمان والصبر.



عن عائلة حمادي
بتنسيق مع
مجلس إدارة
اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين
بتاريخ : 03 رجب 1447 الموافق ل 24-12-2025

 

 

شارك هاذا المقال !

لا توجد تعليقات

أضف تعليق