تعزية في حق ضحية من ضحايا اعتقالات 2003 : محمد كيوي رحمه الله


FB_IMG_1518216204975

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى : {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي} الآية.

بقلوب ملؤها الإيمان بقضاء الله وقدره، تلقت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، نبأ وفاة المعتقل الإسلامي السابق محمد كيوي وحيدا ببيته المتواضع.

محمد كيوي رحمه الله مواطن مغربي ينحدر من مدينة فاس بسيط أمي لم يكن ينتمي لأي جماعة إسلامية أو يحمل أي أيديلوجية كيفما كان نوعها، اعتقل على خلفية الحملة الشرسة التي طالت عددا من المغاربة عقب الأحداث الأليمة بمدينة الدار البيضاء و قد كانت تهمته والتي حكم بسببها ب 15 سنة و قضى منها 10 سنوات بعد تخفيض الحكم الصادر في حقه هي حيازته لكتب و أشرطة وجدها مرمية في أحد أزقة فاس لم يكن يعلم مضمونها كون أنه كان أميا.

قضى محمد كيوي رحمه الله 10 سنوات من الاعتقال ظلما صارع فيها مرض السكري إلى أن آلت به الأوضاع إلى أن بلغ منه المرض مبلغه، و بعد الإفراج عنه بأشهر تم بتر رجليه بسبب تدهور حالته الصحية.

أصبح محمد كيوي رحمه الله يعيش وحيدا بدون أسرة ، يعيش على إعالة بعض الإخوة و صدقات كان يحصلها على أبواب المساجد من التسول، منذ حوالي الثلاث سنوات إلى أن وجد اليوم 09-02-2018 جثة هامدة وحيدا ببيته يعلم الله متى فارق الحياة حيث تم نقله إلى مستودع الأموات ليتم دفنه غدا 10-02-2018 ظهرا بإذن الله تعالى.

و بهذه المناسبة الأليمة تعزي اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين نفسها و الأمة الإسلامية في فقدان هذا المسلم المغربي البسيط.

تغمد الله الراحل بواسع رحمته و مغفرته، وأسكنه فسيح جناته مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا، وألهم ذويه الصبر والسلوان، و إنا لله و إنا إليه راجعون.

عن اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين
بتاريخ 09-02-2018
www.ccddi.org

شارك هاذا المقال !

لا توجد تعليقات

أضف تعليق