عائلات معتقلي مصر قضت يوم العيد أمام السجون دون زيارة


prison 3akrab

قضت عائلات المعتقلين في مصر أول أيام عيد الأضحى المبارك ما بين خيبة الأمل وساعات الانتظار الطويلة أمام السجون، على أمل اللقاء مع أبنائها المعتقلين لتقديم الطعام لهم فقط، وليس لزيارتهم أو رؤيتهم.

فأمام سجن العقرب سيء السمعة؛ قضت العديد من الأسر ساعات الصباح الأولى الاثنين أمام السجن، مفترشين الأرض بأجسادهم مع أطفالهم، حيث صلوا الفجر ثم العيد أمام مدرعات وفرق الحراسة.

عيد الطبلية

وروت زوجة الصحفي المعتقل سامحي مصطفى ما جرى معها عبر حسابها على “فيسبوك”: “حاجة صعبة إني أجهز الزيارة وأتعب فيها وبعدين أروح السجن علشان نعيد مع سامحي، ويلعب شوية مع الأولاد ونرجع تاني بدون ما نزور وأرجع بالزيارة وكل حاجة واخداها”.

وتابعت: “اللي حمله أكبر عليا هو دموع وحزن مصعب في يوم عيد المفروض يفرح فيه ويلعب بس علشان خاطر الباشا والبيه يستريح! يا ابني دموعك وبكاؤك عندهم رخيص جدا، يا رب من أبكى ابني دمعة واحدة أبكيه أمامها كيلو من الدم ولا يهدى ولا يستريح لحد ما ينتحر اريحله من الحياة”.

وأردفت: “زيارة العيد الطبلية مرفوضة دي أصلا مش زيارة ده ذل لنا وللمعتقل، بس مفيش حاجة ريحتني غير شوية الدعاء اللي دعيتهم عليهم واحنا ماشيين في وشهم، وإن شاء الله ربنا يرجع حقنا ويذل من ذلنا يارب”.

عيد إخفاء المحامين

ومع أول أيام العيد توالت أنباء اختفاء ثلاثة من محامي العقرب الذين تم إلحاقهم بموكليهم المختفين وتم إخفاؤهم قسريا كذلك، من بينهم المحامي محمد صادق الذي مر على إخفائه 15 يوما حتى الآن.

كذلك مرت أربعة أيام على إخفاء المحامي هاني سعيد من محافظة الجيزة قسريا، ويومان على إخفاء المحامي حمادة عبد اللطيف من البحيرة، وسط صمت تام من نقابة المحامين وتجاهل من الأجهزة الأمنية لمطالبات أسر المحامين بمعرفة مصيرهم.

في برج العرب قانون خاص

وفي سجن برج العرب بالإسكندرية، تعالت دعوات الأهالي الغاضبين على إدارة السجن، بعد منع ما يقارب من 200 أسرة من الزيارة بحجة تنظيم الزيارات.

وعبر “فيسبوك”، قالت هند القهوجي: “إلى الآن لا أستطيع استيعاب أني ذهبت للزيارة ورأيت الطوابير المهولة ولم أزر! وتقريبا ما يقرب من 200 أسرة اليوم عادت ولم تزر لمجرد أن رئيس مباحث سجن برج العرب عماد الشاذلي قرر عمل قانون خاص به لا يمت لقوانين المصلحة التى اعتدنا عليها 5 أعياد سابقة قضيناها في سجن برج العرب اللعين!”.

وتابعت: “كي يقلل عدد الزيارات أعاد وقهر الأهالي ظنا منه أنه ينظم الزيارات! ولم يسمح لهم بالزيارة مع تعشيمهم وإيهامهم أنهم سيدخلوا حتى آخر وقت وظلوا منتظرين على أمل أنه سيدخلهم ثم أعادهم!”.

وأردفت: “كل من زار الأحد زيارتهم الأساسية لم يزوروا الاتنين الاستثناء ولغاه لهم، وكل من لم يكمل 11 يوما ومن حقه استثناء أيضا لم يزر وقال لهم تعالوا بعد العيد عشان الزحمة!”.

وقالت: “الفكرة ليست فقط في عدم زيارة الناس، الفكرة في حب إذلال الناس وأنه ممكن يرجعهم من الصبح لكن سيسجلوا زيارة وأمناء الشرطة يأخدوا فلوس من الأهالي وتسعيرة العيد 50-100 جنيه”.

علاجات خاطئة

وامتدت ممارسات سلطات السجون إلى المعتقلين أيضا، حيث منعت العلاج عن أحد الصحفيين المعتقلين، بل وقامت بإعطائه علاجا خاطئا أصابه بغيبوبة، كما تقول زوجته.

فقد قالت رشا مصطفى، زوجة الصحفي المعتقل محمود البربري: “رحت كالعادة علشان أحاول أدخل زيارة وبعد ما رفضوا كالمعتاد وقفت أتلمس أي خبار تطمني عليه وربنا رزقني بحد بلغني بكل اللي حصل!”.

وتابعت: “اللي حصل إن نسبة السكر عند محمود انخفضت جدا ووصلت لـ26 فأغمى عليه وهو في الحالة دي دخل ممرض في مستشفى ليمان طره اسمه عمرو وطبعا ده بأوامر من طبيب المستشفى وبدل ما يركب له واحدة جلوكوز لرفع السكر ركب له 6 محاليل جلوكوز بشكل سريع في خلال ساعة!”.

وأردفت: “كمان أعطى له حقنتين كورتيزون وده رفع نسبة السكر بشكل سريع إلى 435 وده كان السبب في دخول محمود في الغيبوبة ودكتور السجن بيقول إن احتمال ده يكون أصابه بمرض السكر! اللي بيحصل ده اسمه قتل مع سبق الإصرار”.

حريتكم عيدنا

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تفاعل النشطاء مع غضب أهالي المعتقلين وطالبوا عبر وسم “#حريتكم_عيدنا” بالإفراج عن المعتقلين.

ويقبع أكثر من 40 ألف معتقل في السجون المصرية، فضلا عن آلاف من المختفين قسريا، منذ انقلاب 3 يوليو/ تموز 2013.

شارك هاذا المقال !

لا توجد تعليقات

أضف تعليق