اللجنة المشتركة تدين بشدة جريمة قتل المرأتين الإسكندنافيتين و تستنكر الهجمة الشرسة ضد الإسلام


bayan

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمدا يليق بجلال وجهه و عظيم سلطانه و الصلاة و السلام على من بعث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:

 

قال تعالى : “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ” الآية

 

لقد حرم الله الظلم بشتى صوره و مظاهره فحرمه على نفسه لكمال عدله عز وجل فقال تعالى فيما رواه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي أنه قال : ” يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا…” الحديث.

 

باندهاش شديد و استنكار أكيد تتابع اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين كباقي شرائح الشعب المغربي فاجعة جريمة قتل المرأتين الإسكندنافيتين في مخالفة واضحة لأحكام الشريعة الإسلامية، و لأننا حريصون كل الحرص أن لا ينحرف شباب الأمة عن الطريق القويم و الصراط المستقيم الموصل إلى الفوز و الأجر العظيم نعلن ما يلي :

 

– براءتنا إلى الله تعالى من حدث قتل المرأتين الإسكندنافيتين و نعتبر هذا الفعل جريمة خارجة عن إطار الشرائع السماوية و لا يقبلها لا عقل و لا منطق.

 

– براءتنا من التطرف والغلو أي كان شكله مع التأكيد على أنه موجود في كل دين و منهج وفكر وفي كل مجتمع منذ القدم، و نعتبر أنه من الظلم والحيف إلصاقه بالإسلام و حصره في المسلمين.

 

–  إدانتنا  للحملة الشعواء التي يقودها بعض المتطرفين، الذين طاروا فرحا بهذا الجرم ليحملوا مسؤوليته للإسلام و الإسلاميين باختلاف طوائفهم و انتماءاتهم، فنحن لا نقبل بأي شكل من الأشكال و من أي كان أن يضع الإسلام في قفص الاتهام عند كل جريمة تحدث كائنا من كان المسؤول عنها، فلا العدل و لا الإنصاف و لا المنطق و لا العقل يقبل بأن يحاكم الإسلام بجرائم لا يقرها !

 

–  تحذيرنا للمسؤولين وعقلاء هذا البلد من مغبة فتح المجال للطفيليات التي تعيش على هامش المجتمع المغربي المسلم، التي تسعى بمكر لضربه في ثوابته وهويته الدينية، مما قد يخلق جوا متشنجا ومشحونا يفتح الباب لاستقطابات، المجتمع في غنى عنها.

 

–   تحذيرنا للجهات المعنية من مغبة الشرعنة  للتراجع الحقوقي على غرار ما حدث عقب أحداث 16 ماي الأليمة من اعتقال لآلاف الأبرياء وتعريضهم لمحاكمات صورية و الزج بهم في سجون أقل ما يقال عنها أنها مسالخ حقوقية… هاته المسالخ التي لا تولد إلا الحقد بسبب سوء تدبيرها من طرف القائمين عليها إلى يومنا هذا.

 

– دعوتنا الحكومة و الأحزاب المغربية إلى إلغاء قانون مكافحة ما يسمى ب”الإرهاب” الذي يقنن و يشرعن لتجاوزات حقوقية، و يغذي بدوره الكراهية.

 

–  دعوتنا شباب الأمة  إلى الالتفاف حول العلماء لتبقى الصحوة الإسلامية المباركة في طريقها الصحيح على منهج أهل السنة والجماعة بفهم سلف الأمة في تصورها وسلوكها وتفكيرها، وسطية حقة بلا إفراط ولا تفريط.

 

 

هذا ونسال الله العظيم رب العرش العظيم أن يجنبنا وسائر المسلمين مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يقبضنا إليه غير مفتونين و أن يختم لنا بالحسنى.

 

“و الله من وراء القصد وهو يهدي السبيل”

المكتب التنفيذي

للجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين

بتاريخ : 27/12/2018

شارك هاذا المقال !

لا توجد تعليقات

أضف تعليق