بسم الله الرحمن الرحيم
تعزية
قال تعالى : {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} الآية.
بقلوب ملؤها الإيمان بقضاء الله وقدره، تلقت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، نبأ وفاة المعتقل الإسلامي السابق محمد الشطبي صبيحة يوم الأربعاء 20 شعبان 1443 الموافق ل 23-03-2022.
محمد الشطبي الذي اختطف بتاريخ 29-09-2002 و حكم ب 20 سنة ثم أضيفت لها 10 سنوات لتصبح ثلاثين سنة، غادر السجن فجر يوم الأحد 26 جمادى الأولى 1442 الموافق ل 10 يناير 2021 عن طريق مسطرة العفو بمناسبة ذكرى 11 يناير بعد معاناة حبسية مرفوقة بمرض عضال لما يناهز العقدين خلف أسوار السجون المغربية.
اعتقل أخونا الشطبي و حوكم و أدين ظلما و عدوانا و عذب و نكل به، لكنه بفضل الله نحسبه كذلك و الله حسيبه لم يفقد روحه الأبية و لا عزيمته و لا بدل و لاغير بل صابر و جالد الظلم و كافحه و انتفض ضده بكل ما أوتي من قوة، حيث خاض الإضرابات تلو الأخرى و فضح الانتهاكات و ما صمت يوما عن الجور والحيف، فقد كان رحمه الله عزيز النفس يأبى الظلم و يدفعه بما يستطيع.
وبرغم وضوح مظلمته و عدالة قضيته أبى الظلمة و صناع المأساة إلا تركه في السجون حتى نخر المرض جسده و بعدها أطلقوا سراحه .
ظل رحمه الله يكافح الظلم و يفضحه دون كلل ولا ملل ولم يفت في عضده شيء حتى الداء العضال، فقد كان من المقرر أن يشاركنا في الندوة الصحفية المزمع تنظيمها يوم 25 مارس 2022 ليدلي فيها بدلوه باعتباره أحد الأطراف التي شاركت في إبرام اتفاق 25 مارس 2011 كأحد ممثلي المعتقلين الإسلاميين، لكن المنية حالت بينه وبين ذلك فكتب الله له أجره وتقبله منه و رفع قدره في أعلى عليين .
فها هو ذا قد مضى أخونا إلى بارئه حاملا معه مظلمته ليضعها بين يدي حكم عدل لا يظلم عنده أحد .
فعذرا أخونا الشطبي إن القلب و الله ليحزن و إن العين لتدمع و إنا على فراقك يا أخينا لمحزونون، فتقبلك الله في الشهداء، وتقبل منك جهادك و بلاءك و سجنك و معاناتك و مرضك و جعلها في ميزان حسناتك و جعلك الله مع النبيئين والصديقين والشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا، و ألهم ذويك الصبر والسلوان، و إنا لله و إنا إليه راجعون.
عن اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين
بتاريخ 20 شعبان 1443 الموافق ل 23-03-2022