اللجنة المشتركة تدعم المطالب الشبابية العادلة و تؤكد على أن القوانين الوضعية المخالفة للإسلام هي أصل الفساد


بيان دعم وتأييد للمطالب الشعبية الشبابية وحراكهم السلمي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الهدى والعدل، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

إن اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين بالمغرب، وانطلاقاً من مسؤوليتها الشرعية ورسالتها الحقوقية الإسلامية في الدفاع عن المظلومين والمنتزَع حقهم، تعلن تضامنها و تبنيها للمطالب الشعبية الشبابية.

إن مطالب الشباب في مجالات الصحة والتعليم ومحاربة الفساد ليست ترفاً فكرياً، بل هي ضرورة شرعية و عرفية لا تحتمل التأجيل. فهذا الجيل أكثر الأجيال معاناة و أشدها تضررا من تدهور المنظومة الصحية، وانهيار جودة التعليم، واستشراء الفساد الذي أنهك مقدرات البلاد والعباد.

إن جذور الأزمة تكمن في تحكيم القوانين الوضعية الفاسدة التي تكرس هيمنة الطبقة الحاكمة، وتطلق أيديها في ثروات الشعب دون رقيب أو حسيب، مما خلق هوة سحيقة بين فئة مترفة مستفيدة وأغلبية شعبية تعاني القهر والحرمان، قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ}.


و إذ نؤكد على حق الشباب في التعبير السلمي عن مطالبهم، نرفض كل أشكال العنف والإتلاف للممتلكات العامة والخاصة، داعين إلى عقلنة الحراك وتأطيره بما يحقق أهدافه دون الانزلاق إلى الفوضى لتفادي شيطنته بسبب المندسين الذي يعملون وفق أجندات مشبوهة، فإننا في المقابل نستنكر بشدة تعنت الدولة وصم آذانها عن مطالب الشعب، ومواجهة الاحتجاجات السلمية بقمع وعنف واعتقالات تعسفية كما وقع في بداية الحراك، مما قد يزيد الأزمة تعقيداً ويغذي دوامة الاحتقان.


وفي خضم هذا الصراع بين الحق والباطل، فإننا ندعو الشباب إلى تقوية ركيزتين أساسيتين:

1 تقوية الإيمان والتقوى باعتبارهما الحصن الحصين من الخيانة والانهزام، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ}.

2 تعميق الوعي والفقه، باعتبارهما السلاح الأمضى ضد محاولات الاستغفال والتضليل، فلا ينبغي للمؤمن أن يُخدع مرتين، لقوله عليه الصلاة و السلام : “لا يُلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين”.

و عليه تدعو اللجنة المشتركة للاستجابة العاجلة للمطالب الشبابية المشروعة و العادلة و ذلك :

1. بإصلاح النظام الصحي وجعله حقاً مكفولاً لكل مواطن، لا ترفاً لفئة مختارة.

2. بتطوير التعليم بمناهج تجمع بين الأصالة الإسلامية والعلوم المعاصرة، وتؤهل الشباب لقيادة المستقبل على بصيرة من دين الله تعالى.

3. بمحاربة الفساد بكل أشكاله، ومحاسبة كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات و أموال الشعب.


إن اللجنة تؤكد أنه حان الوقت للقطع مع منظومة الفساد و العبث بتربية و تعليم و صحة و مقدرات الشعب، فهذه المطالب مشروعة لا تقبل المساومة، و تدعو الجميع إلى العمل الجاد والمشترك لتحقيقها في ظل شرع الله الذي يأمر بالعدل والإحسان.

كما ندعو الله أن يوفق الجميع لما فيه صلاح البلاد والعباد، وأن يعز أهل الحق ويذل أهل الباطل.

{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}.

مجلس إدارة
اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين بالمغرب

بتاريخ : 16 ربيع الآخر 1447 الموافق ل 08-10-2025

 

شارك هاذا المقال !

لا توجد تعليقات

أضف تعليق